و
إِنْ
ومدخولها كلام معترض بين
جُناحَ
ومتعلقه الآتي .
أَوْ :
حرف عطف .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
مَرْضى :
خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة فعل الشّرط ، لا محلّ لها مثلها .
أَنْ تَضَعُوا :
فعل مضارع منصوب ب
إِنْ
وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير :
في وضع أسلحتكم ، والجار والمجرور متعلقان بما تعلّق به :
عَلَيْكُمْ .
أَسْلِحَتِكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَخُذُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
حِذْرَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة : (
لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ
) وهي مؤكّدة لها . وحصل في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب .
إِنْ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
أَعَدَّ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهَ .
لِلْكافِرِينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان ب
مُهِيناً
بعدهما .
عَذاباً :
مفعول به .
مُهِيناً :
صفة له ، وجملة :
أَعَدَّ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
إِنْ ،
والجملة الاسمية مفيدة للتعليل ، لا محلّ لها .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 103 ]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 )
الشرح :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ
أي : فرغتم ، وانتهيتم من صلاة الخوف المذكورة .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
يعني : بالتسبيح ، والتحميد ، والتّهليل ، والتكبير ، وأثنوا على اللّه في جميع أحوالكم ، واسألوه النّصر لا سيما في حال القتال ، كقوله تعالى في سورة ( الأنفال ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
فذكر اللّه مرغّب فيه في جميع الحالات ، وهو في حالة الحرب ، وبعد الفراغ من الحرب آكد .
قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ
أي : اذكروا اللّه في جميع الحالات ، وفي حالة الخوف والحرب آكد كما قدّمت . ويقال : المعنى : إذا صليتم في دار الحرب ؛ فصلّوا كيفما قدرتم ، وتمكّنتم ، كما قال تعالى في سورة ( البقرة ) :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
فيكون المراد بالذكر الصّلاة ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 191 ] من سورة ( آل عمران ) تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك .
اطْمَأْنَنْتُمْ :
سكنت قلوبكم من الخوف .
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
أي : فأتمّوها أربعا . فعلى هذا يكون المراد بالطمأنينة ترك السّفر ، المعنى : إذا صرتم مقيمين في أوطانكم ؛ فأقيموا الصلاة تامة أربعا من غير قصر . وقيل : المعنى : أقيموا لها ركوعها ، وسجودها ، وقيامها ، وقعودها ، وخشوعها . فعلى هذا يكون المراد بالطمأنينة : سكون القلب من الاضطراب ، والأمن بعد الخوف .