نائب فاعله ، وهو المفعول الأوّل .
إِلى كِتابِ :
متعلقان به ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من :
الَّذِينَ أُوتُوا . . .
إلخ ، والرابط : الضمير فقط ، و
كِتابِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
لِيَحْكُمَ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
الْكِتابِ
أو إلى :
اللَّهِ
و « أن » المضمرة ، والفعل : ( يحكم ) في تأويل مصدر في محلّ جرّ باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
يُدْعَوْنَ .
ثُمَّ :
حرف عطف .
يَتَوَلَّى :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
فَرِيقٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
يُدْعَوْنَ
إلخ ، فهي في محل نصب حال مثلها .
مِنْهُمْ :
جار ومجرور متعلقان ب
فَرِيقٌ
أو بمحذوف صفة له .
وَهُمْ :
الواو :
واو الحال . (
هُمْ
) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
مُعْرِضُونَ :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب ( من ) ، والرابط : الواو ، والضمير . وقيل : معطوفة على متعلق :
مِنْهُمْ .
وقال البيضاوي - رحمه اللّه تعالى - : حال من :
فَرِيقٌ ،
وإنما ساغ ذلك لتخصصه بالصّفة . والأول أقوى ، وأولى بالاعتبار .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 24 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
الشرح :
ذلِكَ :
الإشارة إلى التولّي ، والإعراض المذكور في الآية السّابقة .
بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ
إلخ : قال مجاهد - رحمه اللّه تعالى - عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : إنّ اليهود كانوا يقولون : إنّ هذه الدّنيا سبعة آلاف سنة ، وإنّما نعذب في النار يوما بكل ألف سنة ، وإنما هي سبعة أيام معدودة ، فأنزل اللّه تعالى الآية رقم [ 80 ] من سورة ( البقرة ) ردّا عليهم . وقال العوفي عن ابن عباس أيضا . قالوا : لن تمسنا النار إلا أربعين يوما ، وهي مدّة عبادة آبائهم العجل . هذا وقد جاء وصف :
أَيَّاماً
في هذه الآية وفي آية الصيام بلفظ
مَعْدُوداتٍ
وجاء في الآية رقم [ 80 ] من سورة البقرة بلفظ :
مَعْدُودَةً
وهذا يدلّ على أنّه يجوز في العربية استعمال اللفظتين في وصف
أَيَّاماً .
فاليهود جازمون بدخول النار من أجل عبادة آبائهم العجل ، فدخولها يطهّرهم من عبادة آبائهم ، ومن ذنوبهم ، وقبائحهم ؛ الّتي يفعلونها .
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ . *
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ . . .
إلخ : خدعهم ظنّهم ، واعتقادهم الفاسد من أنّ النار لن تصيبهم إلا أياما قلائل . أو : أن آباءهم يشفعون لهم . أو : أن يعقوب - على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام - وعده اللّه تعالى ألا يعذب أولاده إلا تحلّة القسم .