تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤول منهما في محل جرّ بحرف جرّ محذوف ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما ، وتقدير الكلام : إنّ اللّه يأمركم بأداء .
الْأَماناتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مؤنث سالم .
إِلى أَهْلِها :
جار ومجرور متعلقان بالفعل
تُؤَدُّوا .
وقيل : متعلقان بمحذوف حال من :
الْأَماناتِ .
وَإِذا :
الواو : حرف عطف . (
إِذا
) : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بمحذوف على مذهب البصريّين ؛ الذين لا يجيزون إعمال ما بعد « أن » المصدرية فيما قبلها ، التقدير : ويأمركم أن تحكموا بالعدل إذا حكمتم ، وعند الكوفيين متعلق بالفعل الآتي ؛ لأنّهم يجيزون إعمال ما بعد « أن » المصدرية فيما قبلها .
حَكَمْتُمْ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (
إِذا
) إليها .
بَيْنَ :
ظرف مكان متعلّق بما قبله ، و
بَيْنَ
مضاف ، و
النَّاسِ :
مضاف إليه .
أَنْ تَحْكُمُوا :
إعرابه مثل إعراب :
أَنْ تُؤَدُّوا ،
والمصدر المؤول في محل جرّ بحرف جرّ محذوف ، والجار والمجرور معطوفان على مثلهما السّابقين .
بِالْعَدْلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما على أنّهما مفعوله ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة .
نِعِمَّا :
( نعم ) فعل ماض جامد لإنشاء المدح . ( ما ) : نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التّمييز المفسّر لفاعل ( نعم ) المستتر ، التقدير : نعم الشيء شيئا . هذا ؛ وجوّز اعتبار ( ما ) اسما موصولا على أنّها فاعل ( نعم ) والمعتمد الأول .
يَعِظُكُمْ :
فعل مضارع والفاعل يعود إلى :
اللَّهَ ،
والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية صفة ( ما ) أو صلتها ، والرابط ، أو العائد هو الضمير المجرور محلّا بالباء ، والمخصوص بالمدح محذوف ، التقدير : نعم الشيء ، أو الذي يعظكم به هو تأدية الأمانة ، والحكم بالعدل ، وجملة :
نِعِمَّا . . .
إلخ في محل رفع خبر : ( إنّ ) والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها ، والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ كانَ . . .
إلخ مفيدة للتعليل ، أو هي مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) الشرح : لمّا ذكر اللّه في الآية السابقة الأمانة ، وأمر بأدائها النّاس جميعا ، وأمر الحكام أن يحكموا بين الناس بالعدل ؛ تقدّم في هذه الآية إلى الرّعية ، فأمر بطاعته أولا ، وهي : امتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، ثمّ أمر بطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ثانيا فيما أمر به ، ونهى عنه ، ثمّ أمر بطاعة الحكام ، والأمراء ثالثا على قول الجمهور ، وفي مقدّمتهم : أبو هريرة ، وابن عباس ، وغيرهم من كبار الصحابة . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 29 ] . وخذ ما يلي :