واقعة في جواب الشرط . ( ابعثوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
حَكَماً :
مفعول به .
مِنْ أَهْلِهِ :
متعلقان بمحذوف صفة :
حَكَماً ،
والهاء في محل جر بالإضافة .
وَحَكَماً :
معطوف على ما قبله .
مِنْ أَهْلِها :
متعلقان بمحذوف صفة له ، و ( ها ) في محل جر بالإضافة .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
يُرِيدا :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والألف فاعله ، والجملة الفعلية لا محلّ لها . . . إلخ .
أَصْلَحا :
مفعول به .
يُوَفِّقِ :
فعل مضارع جواب الشرط .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنّها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ولا ب « إذا » الفجائية .
بَيْنِهِما :
ظرف مكان متعلّق بما قبله . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف ، لا محلّ له .
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً :
تقدّم إعراب مثلها كثيرا .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 36 ]
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ( 36 )
الشرح : أجمع العلماء : أنّ هذه الآية من المحكم المتّفق عليه ، وليس منها شيء منسوخ ، وكذلك في جميع الكتب السماوية ، ولو لم يكن كذلك ؛ لعرف ذلك من جهة العقل ، وإن لم ينزل به كتاب . انتهى . قرطبي .
وَاعْبُدُوا اللَّهَ :
العبادة : غاية التذلّل ، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال ، وهو اللّه تعالى ، ولذلك يحرم السّجود لغير اللّه تعالى . وقيل : العبودية أربعة : الوفاء بالعهود ، والرضا بالموجود ، والحفظ للحدود ، والصبر على المفقود .
وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً :
الشرك على أنواع : الأول : الشّرك الظاهر ، وهو أن يتّخذ العبد إلها غير اللّه من حجر ، أو شمس ، أو قمر ، أو شخص من البشر . والثاني : الشرك الخفيّ ، وهو أن يعتقد أنّ للشيء تأثيرا في هذا الكون ، أو تأثيرا في شيء من الأشياء . ومن الشرك الخفيّ : الرّياء . فعن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه ! إني أقف الموقف أريد وجه اللّه ، وأريد أن يرى موطني . فلم يردّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نزل قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
رواه الحاكم ، والبيهقي . قال الماورديّ : قال جميع أهل التأويل : إنّ المراد بالآية النهي عن الرّياء ، كيف لا ؟ وأحاديث الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم تصرّح بأنّ الرّياء شرك .
فعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يؤتى يوم القيامة بصحف مختّمة ، فتنصب بين يدي اللّه تعالى ، فيقول اللّه عزّ وجل : ألقوا هذه ، واقبلوا هذه ، فتقول