تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قبلهما ، و
مَنْ :
بيان لما أبهم في :
ما ،
والجملة الاسمية : ( عليهن
نِصْفُ . . .
) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور . . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها كلام لا محلّ له ؛ لأنّه جواب ( إذا ) ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له .
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له .
لِمَنْ :
جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر المبتدأ .
خَشِيَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى (
مَنْ
) وهو العائد .
الْعَنَتَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية صلة ( من ) أو صفتها .
مِنْكُمْ
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل المستتر ، و
مَنْ
بيان لما أبهم في :
ما ،
والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محلّ لها .
وَأَنْ :
الواو : واو الحال . (
أَنْ
) : حرف مصدري ، ونصب .
تَصْبِرُوا :
فعل مضارع منصوب ب ( أن ) وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤوّل منهما في محلّ رفع مبتدأ .
خَيْرٌ :
خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف المجرورة ب (
مَنْ
) ، والرّابط : الواو ، والضمير .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلّقان ب
خَيْرٌ ،
والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها . تأمّل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجلّ ، وأكرم .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 26 ]

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) الشرح :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
أي : يريد اللّه إنزال هذه الآيات من أجل أن يبيّن لكم دينكم ، ويوضّح لكم شرعكم ، ومصالح أموركم . وقيل : يبيّن لكم ما يقرّبكم منه ، وما يحل لكم ، وما يحرم عليكم ، وذلك يدلّ على امتناع خلوّ واقعة عن حكم اللّه تعالى ، كما قال تعالى في سورة ( الأنعام ) :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ .
وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
أي : يرشدكم إلى شرائع من قبلكم في تحريم الأمّهات ، والبنات ، والأخوات ، فإنّها كانت محرّمة على من قبلكم . وقيل : يرشدكم إلى ما لكم فيه مصلحة ، كما بينه لمن كان قبلكم . وقيل : يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء ، والصّالحين ، والطّرق التي سلكوها في دينهم ؛ لتقتدوا بهم .
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ :
ويوفقكم للتّوبة عمّا كنتم عليه من مخالفة أوامر اللّه .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ :
بمصالح عباده فيما يهمّهم في أمر دينهم ، ودنياهم .
حَكِيمٌ :
فيما شرع لهم . هذا ؛ والإرادة : نزوع النّفس ، وميلها إلى الفعل ، بحيث يحملها عليه ، ويقال للقوّة التي هي مبدأ النّزوع ، والأوّل مع الفعل ، والثّاني قبله ، وكلا المعنيين غير متصوّر اتصاف الباري تعالى
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 425 | الشيخ محمد علي طه الدرة