مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر .
وَالْيَتامى :
معطوف على ما قبله مرفوع مثله ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر .
وَالْمَساكِينُ :
معطوفة أيضا على ما قبله ، والجملة الفعلية :
حَضَرَ . . .
إلخ في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها . . . إلخ . الفاء : واقعة في جواب ( إذا ) . ( ارزقوهم ) : فعل أمر ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محل لها . و ( إذا ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله ، أو هو مستأنف لا محل له على الاعتبارين .
وَقُولُوا . . .
إلخ : انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 5 ] : وهي معطوفة على جواب : ( إذا ) .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 9 ]
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 )
الشرح : نزلت الآية الكريمة في الأوصياء . أي : تذكّر أيها الوصيّ ذريّتك الضّعاف من بعدك ، وكيف يكون حالهم ، وعامل اليتامى الذين في حجرك بمثل ما تريد أن يعامل به أبناؤك من بعدك . وقيل : هذا في الرّجل يحضره الموت ، فيقول له من بحضرته عند وصيته : إنّ اللّه سيرزق ولدك ، فانظر لنفسك ، وأوص بمالك في سبيل اللّه ، وتصدّق ، وأعتق ؛ حتّى يأتي على عامّة ماله ، أو يستغرقه ، فيضرّ ذلك بورثته ، فنهوا عن ذلك ، فكأنّ الآية تقول لهم : كما تخشون على ذريتكم ، وورثتكم الضّياع من بعدكم ، فكذلك أخشوا على ورثة غيركم ، ولا تحملوا المحتضر على تبذير ماله ، قاله ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وغيره ، وروى سعد بن جبير عن ابن عباس : أنه قال : إذا حضر الرجل الوصية ؛ فلا ينبغي أن يقول للموصي : أوص بمالك ؛ فإنّ اللّه رازق ولدك ، ولكن يقول : قدّم لنفسك ، واترك لولدك . فذلك قوله تعالى :
فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ .
وقال مقسم وحضرميّ : نزلت في عكس هذا ، وهو أن يقول للمحتضر من يحضره : أمسك على ورثتك ، وأبق لولدك ، فليس أحد أحقّ بمالك من أولادك ، وينهاه عن الوصية ، فيتضرر بذلك ذوو القربى ، وكلّ من يستحقّ أن يوصى له ، فقيل لهم : كما تخشون على ذريتكم ، وتسرون بأن يحسن إليهم ، فكذلك سدّدوا القول في جهة المساكين ، واليتامى ، واتقوا اللّه في ضررهم أصوب . وهذا القول ، والأول أقعد في معنى الآية . واللّه أعلم بمراده ، وأسراره كتابه . هذا ؛ والقول السديد : العدل ، والصّواب الموافق لما أمر اللّه ، ورسوله به من الإحسان إلى اليتيم ، والعدل في الوصيّة : « لا ضرر ولا ضرار » .
قال الزمخشري - رحمه اللّه تعالى - : فإن قلت : ما معنى وقوع :
لَوْ تَرَكُوا
وجوابه صلة ل
الَّذِينَ
قلت : معناه ، وليخش الذين صفتهم وحالهم : أنهم لو شارفوا أن يتركوا ذريّة ضعافا - وذلك عند احتضارهم - خافوا عليهم الضياع بعدهم لذهاب كافلهم ، وكاسبهم ، كما قال خالد القناني الخارجي . انظر الشاهد رقم [ 927 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الوافر ]