تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لقد زاد الحياة إليّ حبّا * بناتي إنّهنّ من الضّعاف
أحاذر أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن رنقا بعد صافي
الإعراب :
وَلْيَخْشَ :
اللام : لام الأمر . ( يخش ) : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محلّ رفع فاعل ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
لَوْ :
حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
تَرَكُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
مِنْ خَلْفِهِمْ :
متعلّقان بالفعل قبلهما ، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من :
ذُرِّيَّةً
كان صفة له ، فلما قدم عليه ؛ صار حالا ، على القاعدة المشهورة .
ذُرِّيَّةً :
مفعول به .
ضِعافاً :
صفة :
ذُرِّيَّةً .
خافُوا :
ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول محذوف ، التقدير : خافوا عليهم الضياع .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان به ، والجملة الفعلية جواب
لَوْ
لا محل لها . و
لَوْ :
ومدخولها صلة الموصول .
فَلْيَتَّقُوا :
الفاء : حرف عطف . ( ليتقوا ) : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها أيضا ، والتي بعدها معطوفة عليها ، لا محلّ لها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 10 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) الشرح : قال مقاتل بن حيّان : نزلت الآية الكريمة في رجل من غطفان ، يقال له : مرثد بن زيد ، ولي مال ابن أخيه ، وهو يتيم صغير ، فأكله ، فأنزل اللّه فيه هذه الآية .
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
يعني : سيأكلون يوم القيامة ، فهو مجاز مرسل ، وهو باعتبار ما يؤول إليه أمرهم ، كقوله تعالى حكاية عن قول الرائي في منامه في سورة ( يوسف ) - على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام - :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
أي : عنبا يؤول أمره إلى الخمر . وعكسه باعتبار ما كان قوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
فسمّاهم يتامى باعتبار ما كان ؛ لأنّهم لا يعطون المال ؛ وهم صغار يتامى . وإنّما خصّ الأكل بالذكر ، وإن كان المراد سائر أنواع الإتلافات ، وجميع التصرّفات الرديئة المتعلقة ؛ لأن الأكل معظم المقصود من المال . وذكر البطون مع أن الأكل لا يكون إلا فيها للتأكيد ، والمبالغة ، فهو كقولك : أبصرت بعيني ، وسمعت بأذني ، ومثله قوله تعالى :
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ .