على التفسير ؛ أي : هو تمييز .
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ :
متعلقان ب
ثَواباً
أو بمحذوف صفة له ، و
عِنْدِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
وَاللَّهُ :
الواو : واو الحال . (
اللَّهِ
) : مبتدأ .
عِنْدَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم ، والهاء في محل جر بالإضافة .
حُسْنُ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . هذا وإن اعتبرت الظرف متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ ، و
حُسْنُ
فاعلا بمتعلقه فهو جيد لا غبار عليه ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ . . .
إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط : الواو ، وإعادة اللفظ الكريم ، وإن اعتبرتها مستأنفة ؛ لا محل لها . و
حُسْنُ
مضاف ، و
الثَّوابِ
مضاف إليه من إضافة الصّفة للموصوف ؛ إذ الأصل : الثواب الحسن .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 196 ]
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 )
الشرح : روي : أنّ بعض المسلمين كانوا يرون المشركين في رخاء ، ولين عيش ، فيقولون :
أعداء اللّه فيما نرى من الخير ، والنّعمة ، والرّفاهية ؛ ونحن نهلك من الجوع ، والجهد ! فنزلت الآية الكريمة ، ومثلها قوله تعالى في سورة ( غافر ) :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
وقال تعالى في سورة ( يونس ) على نبينا ، وحبيبنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام :
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
( 70 ) والخطاب في الآية الكريمة لسيد الخلق ، وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد أمته ، كيف لا ؟ وقد قال له في سورة ( الحجر ) وسورة ( طه ) :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . . *
إلخ ، والمعنى : لا يغرنّك أيّها السامع ، ولا تنظر إلى ما عليه الكفرة من السّعة ، ولا تغترر بظاهر ما ترى من تبسّطهم في مكاسبهم ، ومتاجرهم ، ومزارعهم . . . إلخ .
الإعراب :
لا :
ناهية .
يَغُرَّنَّكَ :
فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له في محل جزم ب
لا
الناهية ، والكاف مفعول به .
تَقَلُّبُ
فاعله ، وهو مضاف ، و
الَّذِينَ
اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
كَفَرُوا
مع المتعلّق المحذوف صلة الموصول لا محلّ لها .
فِي الْبِلادِ :
متعلقان بالمصدر :
تَقَلُّبُ .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 197 ]
مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 197 )
الشرح :
مَتاعٌ قَلِيلٌ :
انظر الآية رقم [ 185 ] وسمّاه اللّه : قليلا ؛ لأنّه فان ، وكلّ فان قليل ؛ وإن كان كثيرا لقصر مدته ، أو في جنب ما أعدّ اللّه للمؤمنين في الآخرة . وفي صحيح الترمذي عن المستورد الفهري - رضي اللّه عنه - قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما الدّنيا في الآخرة ، إلّا