تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
صفة ثانية ل :
عَمَلَ
كما يجوز أن يكونا متعلّقين بمحذوف حال من الضمير المستتر في :
مِنْكُمْ
التقدير : استقرّ منكم كائنا من ذكر .
أَوْ :
حرف عطف .
أُنْثى :
معطوف على ما قبله مجرور مثله ، وعلامة جرّه كسرة مقدّرة على الألف للتعذّر ، وأنّ ، واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف ، التقدير : بأنّي ، أي : بكوني . والجار والمجرور متعلقان بالفعل استجاب ، هذا وقرئ بكسر الهمزة على تضمين استجاب معنى القول ، فتكون الجملة الاسمية ، في محلّ نصب مفعول به .
بَعْضُكُمْ :
مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْ بَعْضٍ :
متعلقان بمحذوف خبره ، والجملة الاسمية معترضة . وقيل : هي مستأنفة جيء بها لتبيين شركة النساء مع الرّجال في الثواب الذي وعد اللّه به عباده العاملين ، وجوّز أبو البقاء اعتبارها حالا ، أو صفة .
فَالَّذِينَ :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( الذين ) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
هاجَرُوا
صلته ، والجمل بعدها كلّها معطوفة عليها ، وأفعالها مبنيّة على الضمّ مع ملاحظة المبني للمعلوم ، والمبني للمجهول منها ، والواو فاعل ، أو نائب فاعل .
فِي سَبِيلِي :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
لَأُكَفِّرَنَّ :
اللام : واقعة في جواب قسم محذوف ، تقديره : وعزتي ، وجلالي ! ( أكفرن ) فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، وهي حرف لا محل له ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنا ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها جواب للقسم المحذوف .
عَنْهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
سَيِّئاتِهِمْ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مؤنث سالم ، والهاء في محل جرّ بالإضافة ، والقسم وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ ، ووقوع الجملة القسمية خبرا للمبتدأ قاله ابن مالك ، ومنعه ثعلب ، ومثله قوله تعالى في سورة ( النساء ) رقم [ 72 ] :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
ومثل ذلك قول الشاعر - وهو الشاهد رقم [ 756 ] : من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الكامل ]
جشأت فقلت اللّذ خشيت ليأتين * وإذا أتاك فلات حين مناص
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 28 ] من سورة ( العنكبوت ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله بلا فارق .
جَنَّاتٍ :
مفعول به ثان ، ويقال فيه أيضا ما رأيته في مفعول قوله تعالى :
تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
في الآية رقم [ 142 ] ، فهو منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ، وجملة :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
في محل جرّ صفة :
جَنَّاتٍ .
ثَواباً :
مفعول مطلق مؤكّد لقوله : (
لَأُدْخِلَنَّهُمْ
) لأنّ المعنى : لأثيبنهم ثوابا . وهذا عند البصريين . وقال الكسائي : انتصب على القطع ، أي : عامله محذوف من لفظه . وقال الفراء :