تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المنادي ؛ لأنه لا منادي أعظم من مناد ينادي للإيمان . ونحوه : قولك : مررت بهاد يهدي للإسلام ، وذلك : أنّ المنادي إذا أطلق ؛ ذهب الوهم إلى مناد للحرب ، وغير ذلك انتهى .
أَنْ :
حرف تفسير ؛ لأنّها سبقت بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، وبعضهم يعتبرها مصدرية .
آمِنُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
بِرَبِّكُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جرّ بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية مفسّرة لا محل لها ، وعلى اعتبار : (
أَنْ
) مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف ، التقدير : بأن آمنوا ، أي : بالإيمان ، والجارّ ، والمجرور متعلّقان بما قبلهما ، والأول أقوى معنى ، وأتمّ سبكا .
فَآمَنَّا :
الفاء : حرف عطف . ( آمنا ) : فعل ، وفاعل . والمتعلّق محذوف ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
سَمِعْنا . . .
إلخ .
رَبَّنا :
توكيد لما قبلها .
فَاغْفِرْ :
الفاء : هي الفصيحة . ( اغفر ) : فعل دعاء ، والفاعل تقديره : أنت .
لَنا :
جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما .
ذُنُوبَنا :
مفعول به ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان الإيمان حاصلا منّا ؛ فاغفر . . . إلخ ، والتي بعدها معطوفة عليها .
عَنَّا :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
سَيِّئاتِنا :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
وَتَوَفَّنا :
فعل دعاء مبني على حذف حرف العلّة من آخره ، وهو « الألف » والفاعل مستتر تقديره : أنت ، و ( نا ) : مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من ( نا ) التقدير : توفنا أبرارا مع الأبرار . و
مَعَ :
مضاف ، و
الْأَبْرارِ :
مضاف ، ومثل الآية الكريمة قول النابغة في حذف متعلّق الظرف : [ الوافر ]
كأنّك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشنّ
أي : كأنّك جمل من جمال بني أقيش . انتهى مكي .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 194 ]

رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 ) الشرح :
رَبَّنا وَآتِنا :
أعطنا ، وامنحنا .
ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
أي : على ألسنة رسلك من الفضل ، والرّحمة ، والعزّة ، والنّصر ، والتأييد ، والمعونة ، ودخول الجنّة للمطيعين . وهذا السؤال ليس من خوف الخلف في حقّه تعالى ، بل هو مخافة ألا يعمل الموعودون بما أمر اللّه به من قصور في الامتثال ، أو مخافة من سوء العاقبة ، والعياذ باللّه ! .
وَلا تُخْزِنا
أي : لا تعذبنا ،