وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، الواو فاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر : ( إن ) والجملة الاسمية :
إِنَّهُمْ . . .
إلخ مفيدة للتعليل ، لا محلّ لها .
شَيْئاً :
مفعول به ثان ، أو هو نائب مفعول مطلق .
يُرِيدُ :
فعل مضارع .
اللَّهَ :
فاعله . ( أن ) حرف ناصب . (
لا
) : نافية .
يَجْعَلَ :
فعل مضارع منصوب ب ( أن ) والفاعل يعود إلى :
اللَّهَ .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان به .
حَظًّا :
مفعول به .
فِي الْآخِرَةِ :
متعلقان ب :
حَظًّا
أو بمحذوف صفة له ، والمصدر المؤول من :
أَلَّا يَجْعَلَ . . .
إلخ في محل نصب مفعول به ، وجملة :
يُرِيدُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، وهو أولى من اعتبارها حالا .
وَلَهُمْ :
الواو : حرف عطف . (
لَهُمْ
) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَذابٌ :
مبتدأ مؤخّر . عظيم : صفة له ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة ، لا محلّ لها على الاعتبارين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 177 ]
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 )
الشرح :
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ
الشراء هنا : مستعار ، والمعنى : استحبّوا الكفر على الإيمان ، كما قال تعالى في سورة ( فصلت ) :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
فعبّر عنه بالشّراء ؛ لأنّ الشراء إنّما يكون فيما يحبّه مشتريه ، فأمّا أن يكون في معنى شراء المعاوضة ؛ فلا ؛ لأن الكافرين ، والمنافقين لم يكونوا مؤمنين ، فيبيعون إيمانهم . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أخذوا الكفر ، وتركوا الإيمان . ومعناه : استبدلوا ، واختاروا الكفر على الإيمان ، وإنّما أخرجه بمعنى الشّراء توسّعا ؛ لأن الشراء ، والتجارة راجعان إلى الاستبدال ، والعرب تستعمل ذلك في كلّ من استبدال شيئا بشيء . قال أبو ذؤيب الهذلي - وهو الشاهد رقم [ 771 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل
هذا ؛ والباء بمعنى « بدل » وقد دخلت على المتروك .
الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم : (
إِنَّ
) .
اشْتَرَوُا :
فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، التي هي فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
الْكُفْرَ :
مفعول به .
بِالْإِيْمانِ :
متعلقان بمحذوف حال من :
الْكُفْرَ
التقدير :
مستبدلا بالإيمان .
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً :
إعراب هذه الجملة مثل ما قبله ، وكررت للتّوكيد ، وهي في محل رفع خبر : (
إِنَّ
) . والجملة الاسمية :
إِنَّ الَّذِينَ . . .
إلخ مبتدأة ، أو مستأنفة ، لا