تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قتل ، أو كيد عدوّ .
وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ :
عملوا بما يسبب رضوان اللّه .
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ :
اللّه صاحب كرم ، وجود ، وإحسان على عباده المؤمنين الممتثلين أوامره المجتنبين نواهيه ، وقد تفضّل عليهم بالتثبيت ، وزيادة الإيمان ، والتوفيق إلى المبادرة إلى الجهاد ، والتصلّب في الدّين ، وإظهار الجرأة على العدو ، وبالحفظ من كل ما يسوءهم ، وإصابة النفع مع ضمان الأجر ، والرّضا ، والرّضوان ، والعفو ، والغفران . والحمد للّه ربّ العالمين . الإعراب :
فَانْقَلَبُوا :
ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة ، التقدير : خرجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فانقلبوا ، والكلام مستأنف لا محل له .
بِنِعْمَةٍ :
متعلقان بما قبلهما .
مِنَ اللَّهِ :
متعلقان بمحذوف صفة : ( نعمة ) ، أو هما متعلقان به .
وَفَضْلٍ :
معطوف على ( نعمة ) ، وحذف متعلقة اكتفاء بما قبله .
لَمْ :
حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَمْسَسْهُمْ :
فعل مضارع مجزوم ب
لَمْ
والهاء مفعول به .
سُوءٌ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال . من واو الجماعة ، التقدير : غير ممسوسين بسوء .
وَاتَّبَعُوا :
ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
رِضْوانَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله ضمير فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
فَانْقَلَبُوا
لا محل لها مثلها ، أو هي معطوفة على ما قبلها ، فتكون في محل نصب حال مثلها .
وَاللَّهُ :
الواو : واو الحال ، أو واو الاعتراض . (
اللَّهِ
) : مبتدأ .
ذُو :
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، و
ذُو :
مضاف ، و
فَضْلٍ :
مضاف إليه .
عَظِيمٍ :
صفة :
فَضْلٍ
والجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط الواو وإعادة الاسم الكريم بلفظه . وقيل : معترضة في آخر الكلام ، الغرض منها بيان فضل اللّه ، وجوده على عباده المؤمنين .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 175 ]

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) الشرح :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ
المراد به : أبو سفيان ، أو نعيم بن مسعود ؛ الذي تقدّم ذكره . قال أبو حيان : وإنما نسب إلى الشّيطان ؛ لأنه ناشئ عن وسوسته ، وإغوائه ، وإلقائه . فيكون في الكلام استعارة . وانظر شرح
الشَّيْطانُ
في الآية رقم [ 268 ] : من سورة ( البقرة ) .
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ :
أتباعه ، وأنصاره القاعدين عن الخروج مع الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم المنافقون . أو المعنى : يخوفكم بأوليائه ، فحذف حرف الجر ، والضمير ، ووصل الفعل إلى الاسم ، فنصبه .
فَلا تَخافُوهُمْ
أي : لا تخافوا أولياء الشيطان ، ولا تقعدوا عن قتالهم . والمراد : الكافرون المذكورون فيما سبق .
وَخافُونِ
أي : خافوني في ترك أمري ، وجاهدوا في سبيلي مع رسولي ، فإنّي وليّكم ، وناصركم على أعدائي ، وأعدائكم .
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ :
مصدّقين بوعدي أنى متكفّل لكم بالنّصر ، والظفر ؛ لأنّ الإيمان يقتضي أن يؤثر العبد خوف اللّه على خوف غيره .