تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ . . .
إلخ قالها إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسّلام - حين ألقي في النار ، وقالها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حين
قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
وورود « حسب » بمعنى : كاف كثير في القرآن مع إضافته لجميع الضمائر . قال الشاعر - وهو الشاهد رقم [ 967 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الطويل ]
إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضّحّاك « 1 » سيف مهنّد
الإعراب :
الَّذِينَ :
بدل من سابقه على جميع الوجوه فيه .
قالَ :
فعل ماض .
لَهُمُ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
النَّاسُ :
فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
النَّاسُ :
اسم
إِنَّ .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال .
جَمَعُوا :
ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر :
إِنَّ
والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
فَاخْشَوْهُمْ :
الفاء : هي الفصيحة . ( اخشوهم ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا وصحيحا ؛ فاخشوهم . والكلام كلّه في محل نصب مقول القول .
فَزادَهُمْ :
الفاء : حرف عطف . ( زادهم ) : فعل ماض ، والفاعل محذوف يدل عليه المقام ، أي : فزادهم قول الناس ، مثل قوله تعالى في سورة ( الواقعة ) :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
وقوله تعالى في سورة ( القيامة ) :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ .
انظرهما في محلّهما ، والهاء مفعول به أول .
إِيماناً :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها . (
قالُوا
) : ماض وفاعله .
حَسْبُنَا :
مبتدأ ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله ضمير مدلول عليه بلفظ الجلالة .
اللَّهُ :
خبر لمبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
وَنِعْمَ :
الواو : حرف عطف . (
نِعْمَ
) : فعل ماض جامد لإنشاء المدح .
الْوَكِيلُ :
فاعله ، والمخصوص بالمدح محذوف ، التقدير : ونعم الوكيل الممدوح اللّه . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول أيضا .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 174 ]

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) الشرح :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ . . .
إلخ ؛ أي : رجع المسلمون من بدر الصغرى بربح عظيم ، وسلامة ، وسرور كما رأيت في الآية السابقة .
لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ :
لم يصبهم أذى من جرح ، أو
هامش
( 1 ) روي بالفتح ، والضم ، والكسر ، ولكلّ تأويله . انظره في المصدر المشار إليه .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 313 | الشيخ محمد علي طه الدرة