تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذا ؛ والفعل :
مُتُّمْ
يقرأ بضم الميم ، وكسرها ، فالأول من باب : نصر ، ك : « قلت » و « صنت » . والثاني من باب : علم ، ك « خفت » و « نمت » . وقال المفسرون : من : مات ، يمات ، كخاف ، يخاف ، ونام ينام ، وهو بعد الإعلال يعود على باب : علم . الإعراب :
وَلَئِنْ :
الواو : حرف استئناف . اللام : موطئة لقسم محذوف ، أي دالة عليه . ( إن ) : حرف شرط جازم .
قُتِلْتُمْ :
فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء نائب فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فِي سَبِيلِ
متعلقان بما قبلهما ، و
سَبِيلِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
أَوْ :
حرف عطف .
مُتُّمْ :
فعل وفاعل والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
لَمَغْفِرَةٌ :
اللام : واقعة في جواب القسم المحذوف . ( مغفرة ) : مبتدأ .
مِنَ اللَّهِ :
متعلقان ب ( مغفرة ) أو بمحذوف صفة لها .
وَرَحْمَةٌ :
معطوف على ( مغفرة ) وحذف متعلقه لدلالة ما قبله عليه .
خَيْرٌ :
خبر المبتدأ .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلقان ب
خَيْرٌ
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) ،
يَجْمَعُونَ :
فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : من الذي ، أو من شيء يجمعونه ، وعلى اعتبار ( ما ) أو مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محل جر ب ( من ) ، التقدير : من جمعهم ، والجملة الاسمية :
لَمَغْفِرَةٌ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب القسم المحذوف ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ، على القاعدة : إذا اجتمع شرط ، وقسم فالجواب للسابق منهما . قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 158 ]

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 ) الشرح : المعنى : سواء متم على فراشكم ، أو قتلتم في ساحة الحرب ؛ فإنّ مرجعكم إلى اللّه . فيجازيكم بأعمالكم ، فآثروا ما يقرّبكم إلى اللّه . ويوجب لكم رضاه من الجهاد في سبيله ، والعمل بطاعته . وللّه درّ القائل : [ الطويل ]
فإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسّيف في اللّه أفضل
والموت لا بد منه ، ورحم اللّه من قال : [ الطويل ]
ومن لم يمت بالسّيف مات بغيره * تنوّعت الأسباب والموت واحد
الإعراب :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ
انظر الآية السابقة .
لَإِلَى :
اللام : واقعة في جواب القسم المحذوف . ( إلى اللّه ) : متعلقان بالفعل بعدهما .
تُحْشَرُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول