تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأجيز اعتبار :
جَزاؤُهُمْ . . .
بدلا من أولئك بدل الاشتمال ، فيكون المصدر خبرا عنه ، وذكرت في الآية رقم [ 87 ] ضعفه ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ . . .
إلخ على اعتباره مبتدأ على وجه من ذكره ، كما يجوز اعتباره في محل رفع خبر : (
الَّذِينَ إِذا . . .
) إلخ على اعتباره مبتدأ ، وغير معطوف على سابقه ، أو هي مستأنفة لا محل لها من الإعراب بالإعراض عن الكلام السّابق .
مِنْ رَبِّهِمْ :
متعلقان ب
مَغْفِرَةٌ
أو بمحذوف صفة مقدّرة له .
وَجَنَّاتٌ :
معطوف على :
مَغْفِرَةٌ .
تَجْرِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل .
مِنْ تَحْتِهَا :
متعلقان بما قبلهما ، و « ها » في محلّ جرّ بالإضافة .
الْأَنْهارُ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل جر صفة : (
جَنَّاتٌ
) .
خالِدِينَ :
حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، وذكرت لك فيما مضى صحّة مجيء الحال من المضاف إليه ، وفاعله مستتر فيه . وقال مكي : حال من :
أُولئِكَ
ولا وجه له البتة .
فِيها :
جار ومجرور متعلقان ب
خالِدِينَ .
وَنِعْمَ
الواو : حرف استئناف . (
نِعْمَ
) : فعل ماض جامد دالّ على إنشاء المدح .
أَجْرُ :
فاعله ، وهو مضاف ، و
الْعامِلِينَ
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جرّه الياء . . . إلخ من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، والمخصوص بالمدح محذوف ، التقدير : ونعم أجر العاملين ؛ الّذي ذكر ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 137 ]

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) الشرح :
قَدْ خَلَتْ :
مضت ، وذهبت . وإعلاله مثل إعلال : « بدا » في الآية رقم [ 118 ] .
سُنَنٌ :
وقائع سنّها اللّه في الأمم التي كذبت رسلها ؛ حيث أهلكها اللّه بسبب مخالفتها للأنبياء .
مِنْ قَبْلِكُمْ :
الخطاب للمؤمنين الذين أصيبوا يوم أحد ، ففيه تسلية لهم على ما أصابهم من الحزن ، والكآبة في هزيمة غزوة أحد . وهذا رجوع لتفصيل بقية قصّة أحد ، بعد تمهيد مبادئ الرّشد ، والصلاح ، وأوّلها الآية رقم [ 121 ] : فقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا
إلى هذه الآية اعتراض في خلال القصّة الواحدة . وخذ قول الشاعر ، من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الطويل ]
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها * فأوّل راض سنّة من يسيرها
والسّنّة : الإمام المتّبع المؤتمّ به . قال لبيد - رضي اللّه عنه - في معلّقته : [ الكامل ]
من معشر سنّت لهم آباؤهم * ولكلّ قوم سنّة وإمامها
والسّنة : الأمّة ، والسّنن : الأمم . قاله المفضل ، وأنشد : [ البسيط ]
ما عاين النّاس من فضل كفضلهم * ولا رأوا مثلهم في سالف السّنن