ونسب للأعشى ، ولغيره ما يلي : [ البسيط ]
وربّما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّي وكان الحزم لو عجّلوا
وقال آخر : [ البسيط ]
وربّما ضرّ بعض النّاس بطؤهم * وكان خيرا لهم لو أنّهم عجّلوا
الإعراب :
وَسارِعُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها . ويقرأ بدون واو على الإفراد ، فتكون الجملة مستأنفة .
إِلى مَغْفِرَةٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ رَبِّكُمْ :
متعلقان ب
مَغْفِرَةٍ
أو بمحذوف صفة لها ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
وَجَنَّةٍ :
معطوف على :
مَغْفِرَةٍ .
عَرْضُهَا :
مبتدأ ، و ( ها ) في محل جر بالإضافة .
السَّماواتُ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل جر صفة : (
جَنَّةٍ
) .
وَالْأَرْضُ :
معطوف على ما قبله .
أُعِدَّتْ :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى : (
جَنَّةٍ
) والتاء للتأنيث .
لِلْمُتَّقِينَ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل (
جَنَّةٍ
) أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدّم ، والاستئناف ممكن .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 134 ]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 )
الشرح :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
أي : المال .
فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
أي : في العسر ، واليسر ، في الغنى ، والفقر ، والرّخاء ، والشدّة ، لا يتركون الإنفاق في جميع الحالات ، لا في فرح وسرور ، ولا في حال محنة وبلاء ، وسواء أكان الواحد منهم في عرس ، أو حبس ، فإنّهم لا يدعون الإحسان إلى النّاس ، فأول ما ذكر اللّه من أخلاقهم الموجبة للجنّة السّخاء ، وبذل المال ؛ لأنّه أشقّ على النفس ، وكانت الحاجة إلى بذل المال في ذلك الوقت أعظم الأحوال للحاجة إليه في مجاهدة الأعداء ، ومواساة الفقراء المسلمين مهاجرين ، وغيرهم . وقد ذكرت لك فيما مضى كثيرا من الأحاديث النبوية التي ترغّب في إنفاق المال في وجوه الخير . وخذ هنا ما يلي :
فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « مثل البخيل والمنفق ، كمثل رجلين عليهما جنّتان من حديد ، من ثديّهما إلى تراقيهما ، فأمّا المنفق ؛ فلا ينفق شيئا إلا مادت على جلده ؛ حتى تجنّ بنانه ، وتعفو أثره ، وأمّا البخيل ؛ فلا يريد أن ينفق شيئا ، إلّا لزقت كلّ حلقة موضعها ، فهو يوسّعها ، ولا تتّسع » . متّفق عليه . ولا تنس : أنّ بين
السَّرَّاءِ
و
وَالضَّرَّاءِ
طباق ، وهو من المحسّنات البديعية .