و ( من ) بيان لما أبهم في
ما .
ابْتِغاءَ :
مفعول لأجله ، وهو مضاف ، و
الْفِتْنَةِ
مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف .
وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَما :
الواو : واو الحال .
ما :
نافية .
يَعْلَمُ :
فعل مضارع .
تَأْوِيلِهِ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
إِلَّا :
حرف حصر .
اللَّهُ :
فاعله . والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل :
تَشابَهَ
المستتر ، والرابط الواو ، والضمير .
وَالرَّاسِخُونَ :
قال مجاهد وحده : معطوف على لفظ الجلالة ، واحتجّ له بعض أهل اللّغة . فقال : معناه : والراسخون في العلم يعلمونه قائلين : آمنا . وقال ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبّيّ بن كعب ، وعائشة - رضي اللّه عنهم - : مستأنف على أنه مبتدأ ، والوقف التام على لفظ الجلالة .
فِي الْعِلْمِ :
متعلقان ب (
الرَّاسِخُونَ
) .
يَقُولُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب حال على قول مجاهد ، وفي محل رفع خبر : (
الرَّاسِخُونَ
) على قول ابن عباس . . . إلخ ، ومثل هذه الآية الكريمة قول الشاعر : [ مجزوء الكامل ]
الرّيح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة
ف « البرق » يجوز اعتباره مبتدأ ، والجملة بعده خبره ، ويجوز عطفه على الريح ، والجملة في محل نصب حال منه .
آمَنَّا :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
كُلٌّ :
مبتدأ .
مِنْ عِنْدِ
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
عِنْدِ
مضاف ، و
رَبِّنا
مضاف إليه مجرور ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل لا محل لها .
وَما :
الواو : حرف استئناف . (
ما
) : نافية .
يَذَّكَّرُ :
فعل مضارع .
إِلَّا :
حرف حصر .
أُولُوا :
فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وحذفت النون للإضافة ، و
أُولُوا
مضاف ، و
الْأَلْبابِ
مضاف إليه . والجملة الاسمية مستأنفة ، أو هي معترضة في آخر الكلام ، لا محل لها على الاعتبارين ، وفيها مدح للرّاسخين في العلم بجودة الذّهن ، وحسن النّظر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
الشرح : هذه الآية من دعاء الراسخين في العلم ، ويجوز أن يكون المعنى : قل يا محمد ! ويقال : إزاغة القلب : فساد ، وميل عن الحقّ ، والدين . وهل كانوا يخافون - وقد هدوا - أن ينقلهم اللّه إلى الفساد ؟ والجواب : لعلّهم سألوا إذ هداهم اللّه ألا يبتليهم بما يثقل عليهم من الأعمال ، فيعجزوا عنه . وقال ابن كيسان - رحمه اللّه تعالى - : سألوا أن لا يزيغوا ، فيزيغ اللّه