تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقال القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى - : الحكمة في ذلك - واللّه أعلم - أن يظهر فضل العلماء ؛ لأنه لو كان كلّه واضحا لم يظهر فضل بعضهم على بعض ، وهكذا يفعل من يصنف تصنيفا ، يجعل بعضه واضحا ، وبعضه مشكلا ، ويترك للجثوة موضعا ؛ لأنّ ما هان وجوده ؛ قلّ بهاؤه . انتهى . وقال الإمام أحمد - رحمه اللّه - بسنده : سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوما يتدارؤون ، فقال : « إنّما هلك من قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب اللّه بعضه ببعض ، وإنّما أنزل كتاب اللّه ليصدّق بعضه بعضا ، فلا يكذّبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه ؛ فقولوا آمنّا به ، وما جهلتم ؛ فكلوه إلى عالمه » . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 209 ] من سورة ( البقرة ) ؛ تجد ما يسرّك ، ويثلج صدرك . الإعراب :
هُوَ الَّذِي :
مبتدأ ، وخبر .
أَنْزَلَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى :
الَّذِي
وهو العائد .
عَلَيْكَ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
الْكِتابَ :
مفعول به ، والجملة صلة الموصول ، لا محل لها .
مِنْهُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
آياتٌ :
مبتدأ مؤخر .
مُحْكَماتٌ :
صفة :
آياتٌ
والجملة الاسمية في محل نصب حال من :
الْكِتابَ .
هذا ؛ ويجوز اعتبار مضمون :
مِنْهُ
مبتدأ ؛ لأنّه بمعنى : بعضه ، و
آياتٌ
خبره ، وتبقى الجملة حالا من الكتاب ، والرابط الضمير فقط على الاعتبارين .
هُنَّ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
أُمُّ :
خبره ، وهو مضاف ، و
الْكِتابَ :
مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل رفع صفة :
آياتٌ .
وَأُخَرُ :
معطوف على آيات عطف مفرد على مفرد .
مُتَشابِهاتٌ :
صفة له ، والجملة الاسمية :
هُوَ الَّذِي . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَأَمَّا :
الفاء : حرف عطف ، وتفريع . ( أما ) : أداة شرط ، وتفصيل ، وتوكيد . أمّا كونها أداة شرط ؛ فلأنها قائمة مقام أداة الشرط ، وفعله ، بدليل لزوم الفاء بعدها ؛ إذ الأصل : مهما يك من شيء ؛ فالذين في قلوبهم زيغ ، فيتبعون . وأمّا كونها أداة تفصيل ؛ فلأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل ، وهي تفصله . ويعلم ذلك من تتبّع مواقعها . وأمّا كونها أداة توكيد ؛ فلأنها تحقّق الجواب ، وتفيد : أنّه واقع لا محالة ؛ لكونها علّقته على أمر متيقّن .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
فِي قُلُوبِهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
زَيْغٌ :
فاعل متعلّق الجار والمجرور ؛ إذ التقدير : الذين يوجد في قلوبهم زيغ . هذا ؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف خبر مقدّم ، و
زَيْغٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية صلة الموصول .
فَيَتَّبِعُونَ :
الفاء : واقعة في جواب ( أما ) .
فَيَتَّبِعُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية لا محلّ لها ؛ لأنها معطوفة ، ومفرّعة عما قبلها ، وكذا لو اعتبرتها مستأنفة .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
تَشابَهَ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى
ما
وهو العائد .
مِنْهُ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل
تَشابَهَ
المستتر ،