فإنه أراد : ( يا هذا ) . والبصريّون يعتبرون حذف حرف النداء من اسمي الجنس ، والإشارة شاذّا ، وابن هشام يقول بقولهم ، أمّا ابن مالك ، فلم يعتبره شاذّا ؛ لوروده في الشعر العربي ، وخذ قوله : [ الرجز ]
وغير مندوب ومضمر وما * جا مستغاثا قد يعرّى فاعلما
وذاك في اسم الجنس والمشار له * قلّ ومن يمنعه فانصر عاذله
الوجه الثالث : اعتبار :
هؤُلاءِ
مفعولا به لفعل محذوف ، التقدير : أعني هؤلاء ، والجملة الفعلية معترضة بين المبتدأ ، والخبر . الوجه الرابع :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ :
مبتدأ ، وخبر على تقدير مضاف محذوف ، التقدير : ها أنتم مثل هؤلاء ، كقولك : أبو يوسف أبو حنيفة ، فعلى هذا جملة :
حاجَجْتُمْ
في محل نصب حال من
هؤُلاءِ ،
والعامل في الحال معنى التشبيه .
الوجه الخامس : اعتبار
هؤُلاءِ
مبتدأ ثانيا ، والجملة الفعلية خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وهو الضمير .
فِيما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من :
عِلْمٌ
كان صفة له ، فلما قدّم عليه صار حالا على القاعدة المعروفة : « نعت النكرة . . . إلخ » . وهذا قول أبي البقاء ، وسليمان الجمل ، وهذا ضعيف ؛ لأنّ كثيرا من النّحاة لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ ، والأولى تعليقهما بالخبر المحذوف ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف .
عِلْمٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية :
لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ :
صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلّا بالباء .
فَلِمَ تُحَاجُّونَ :
انظر الآية السابقة . فهي مثلها في إعرابها ، والفاء تحتمل أن تكون حرف استئناف ، وأن تكون حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأعتبرها في مثل ذلك الفصيحة .
فِيما :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
لَيْسَ :
فعل ماض ناقص .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس تقدم على اسمها .
بِهِ :
جار ومجرور ، قل فيهما ما ذكرته فيما قبلهما .
عِلْمٌ :
اسم ليس مؤخر ، والجملة الفعلية ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط : الضمير المجرور محلّا بالباء .
وَاللَّهُ :
الواو : واو الحال . (
اللَّهُ
) : مبتدأ .
يَعْلَمُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهُ
) ، والمفعول محذوف للتعميم ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالباء ، والرابط الواو فقط ، وهي مؤولة بظرف كما رأيت في الآية رقم [ 57 ] .
وَأَنْتُمْ :
الواو : حرف عطف . ( أنتم ) : مبتدأ .
لا :
نافية .