الهاء لتأكيد المبالغة في : ( علّامة ) لا يجوز وصفه به تعالى ، فاللّه هو العالم ، والعليم بجميع المعلومات بعلم قديم ، أزليّ ، واحد ، قائم بذاته ، ووافقنا المعتزلة على العالمية دون العلميّة ، وقالت الجهميّة : عالم بعلم قائم لا في محل ، تعالى اللّه عن قول أهل الزيغ ، والضلالات ، وقد وصف اللّه نفسه بالعلم ، فقال :
أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ
وقال :
فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ
وقال جلّ ذكره :
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ
وقال تعالت قدرته :
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ *
. واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
هُوَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
خَلَقَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي
وهو العائد ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، لا محل لها ، التقدير : يوجد في الأرض .
جَمِيعاً :
حال من
ما
.
ثُمَّ :
حرف عطف .
اسْتَوى :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، والفاعل يعود إلى (
الَّذِي
) أيضا ، والجملة الفعلية لا محل لها معطوفة على ما قبلها ،
إِلَى السَّماءِ :
متعلقان بما قبلهما .
( سوّاهن ) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي
أيضا ، والهاء مفعول به ، والنون حرف دال على جماعة الإناث ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
سَبْعَ :
مفعول به ثان على اعتبار : ( سوّى ) بمعنى : صيّر ، قيل : بدل من الضمير المنصوب ، وقيل : تمييز ، وقيل : تفسير للضمير . وقال الأخفش : انتصب على الحال ، وأقواها الأوّل .
(
هُوَ
) : ضمير منفصل مبتدأ .
بِكُلِّ :
متعلقان ب
عَلِيمٌ
بعدهما ، و ( كلّ ) : مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه .
عَلِيمٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة ، أو هي مستأنفة ، ولا محل لها على الاعتبارين ، إن اعتبرتها في محل نصب حال من الفاعل المستتر ؛ فلست مفندا ، ويكون الرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 30 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 )
الشرح : لمّا امتن اللّه تعالى على العباد بنعمة الخلق ، والإيجاد ، وأنّه سخّر لهم ما في الأرض جميعا ، وأخرجهم من العدم إلى الوجود ؛ أتبع ذلك ببدء خلقهم ، وامتنّ عليهم بتشريف