إِلَّا :
حرف استثناء ، أو حرف حصر .
ابْتِغاءَ
قال الجمل : هو استثناء من أعمّ العلل ؛ أي : والمعنى : لا تنفقوا أموالكم لغرض إلا لهذا الغرض . انتهى . و
ابْتِغاءَ
مضاف ، و
وَجْهِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، و
وَجْهِ :
مضاف ، و
اللَّهَ :
مضاف إليه .
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ :
انظر ما قبله ، فهو مثله .
يُوَفَّ :
فعل مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها ، ونائب الفاعل ، تقديره : ( هو ) يعود إلى
خَيْرٍ
.
إِلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان به ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب « إذا » الفجائية ، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها ومؤكدة لها .
وَأَنْتُمْ :
الواو : واو الحال . (
أَنْتُمْ
) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
لا :
نافية .
تُظْلَمُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، والاستئناف ممكن بالإعراض عمّا قبلها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 273 ]
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 )
الشرح :
لِلْفُقَراءِ . . .
إلخ : قال السّدي - رحمه اللّه تعالى - : المراد بهم فقراء المهاجرين من قريش ، وغيرهم ، وكانوا نحوا من أربعمئة رجل ، لم يكن لهم في المدينة مساكن ولا عشائر ، وكانوا يأوون إلى صفّة في المسجد ، قال أبو ذرّ - رضي اللّه عنه - : كنت من أهل الصّفّة ، وكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيأمر كل رجل فينصرف برجل ، ويبقى من بقي من أهل الصّفة ، عشرة ، أو أقل ، فيؤتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعشائه ، فنتعشى معه ، فإذا فرغنا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ناموا في المسجد ، وانظر في الآية [ 267 ] ما ذكره البراء بن عازب - رضي اللّه عنه - ، وكانوا رضوان اللّه عليهم في المسجد ضرورة ، وكانوا يأكلون من الصدقة ضرورة ، فلما فتح اللّه على المسلمين ؛ استغنوا عن تلك الحال ، فخرجوا ، ثمّ ملكوا ، وتأمّروا ، ثم ذكر اللّه من أحوال أولئك الفقراء المهاجرين ما يوجب العطف ، والشفقة عليهم ، فقال جل ذكره :
الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
حبسوا ، ومنعوا عن التصرف في معايشهم خوف العدو ، لكون البلاد كلها كفرا مطبقا ، وهذا في صدر الإسلام ، فقلّتهم وضعفهم يمنعان من الاكتساب بالجهاد ، وإنكار الكفار عليهم