تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
تنبيه : نزلت الآية الكريمة في عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف - رضي اللّه عنهما - ، وذلك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا حثّ على الصّدقة حين أراد الخروج إلى غزوة تبوك ؛ جاءه عبد الرحمن بأربعة آلاف درهم ، وقال : يا رسول اللّه ! كانت لي ثمانية آلاف فأمسكت لنفسي ولعيالي أربعة آلاف ، وأربعة آلاف أقرضتها لربّي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بارك اللّه لك فيما أمسكت ، وفيما أعطيت ! » وقال عثمان - رضي اللّه عنه - : يا رسول اللّه ! عليّ جهاز من لا جهاز له ، وجاء بمال كثير ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهمّ ارض عن عثمان ، فإنّي عنه راض ! » . الإعراب :
مَثَلُ :
مبتدأ ، وهو مضاف ، و
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة ، وهناك مضاف محذوف ، انظر تقديره في الشرح .
يُنْفِقُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها ،
أَمْوالَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جرّ بالإضافة ،
فِي سَبِيلِ :
متعلقان بما قبلهما ، و
سَبِيلِ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه ،
كَمَثَلِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و ( مثل ) : مضاف ، و
حَبَّةٍ
مضاف إليه .
أَنْبَتَتْ :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل يعود إلى
حَبَّةٍ
والجملة الفعلية صفة
حَبَّةٍ
.
سَبْعَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
سَنابِلَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى المجموع ، وهي علّة تقوم مقام علتين من موانع الصّرف .
فِي كُلِّ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدّم ، و
كُلِّ
مضاف ، و
سُنْبُلَةٍ :
مضاف إليه ،
مِائَةُ :
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
حَبَّةٍ :
مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل جر صفة
سَنابِلَ
. هذا ؛ وجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صفة
سَنابِلَ
و
مِائَةُ
فاعلا بالجار والمجرور ، ولكن الأوّل أشهر .
وَاللَّهُ :
الواو : حرف استئناف . (
اللَّهِ
) : مبتدأ .
يُضاعِفُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهِ
) ، والمفعول محذوف ، التقدير : الأجر والثواب ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
لِمَنْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( من ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
يَشاءُ :
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) ، والجملة صلة الموصول ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : للذي ، أو : لشخص يشاؤه ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 262 ]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) الشرح :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
ذكرت لك في الآية السابقة : أنّ الآيات نزلت في عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف - رضي اللّه عنهما - .
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا :
المنّ