تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
إليه .
حَتَّى :
حرف غاية وجر . بعدها « أن » مضمرة .
يَبْلُغَ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة بعد
حَتَّى
.
الْكِتابُ :
فاعله .
أَجَلَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والفعل
يَبْلُغَ
في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
تَعْزِمُوا
.
وَاعْلَمُوا :
الواو : حرف عطف . (
اعْلَمُوا
) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَنْ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ :
اسمها .
يَعْلَمُ
فعل مضارع ، والفاعل يعود إلى (
اللَّهُ
) ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر
أَنْ
.
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
فِي أَنْفُسِكُمْ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والكاف في محل جرّ بالإضافة ، و
أَنْ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي (
اعْلَمُوا
) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها ، وجملة :
فَاحْذَرُوهُ
معطوفة على ما قبلها ، ولا يخفى عليك إعراب :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
.

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 236 ]

لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) الشرح :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ . . .
إلخ : لا إثم ، ولا مؤاخذة ، ولا تبعة في طلاق النساء الّلاتي لم يدخل بهن الأزواج بعد إجراء العقد عليهنّ ، ولم يسمّ الأزواج لهنّ مهرا أيضا ، فهؤلاء يجب على الأزواج أن يعطوهنّ شيئا من المال تطييبا لخاطرهنّ ، وما يعطى لهنّ على سبيل الهدية يسمّى متعة ماليّة ، وهذا القدر المالي يختلف باختلاف حال الزّوج المالي المادّي . ومعنى
تَمَسُّوهُنَّ :
تجامعوهنّ ، فيعلّمنا ربّنا أن نتحاشى الألفاظ الفاحشة في الكلام ، ومثل هذا الأدب كثير في القرآن الكريم ، وقرئ : ( تماسّوهنّ ) من المفاعلة ؛ لأن الوطء يتم بها .
فَرِيضَةً :
المراد بها ما يسمّى من المهر للمرأة .
الْمُوسِعِ :
الغني .
الْمُقْتِرِ :
الفقير الضيق الحال . وهو بفتح القاف ، وتشديد التاء : البخيل الشحيح . هذا ؛ ويفهم من نصّ الآية الكريمة : أنه لا يشترط تسمية المهر في العقد ، وإنّما التسمية سنّة ، وبعد العقد ، وبعد الدخول إن اتّفقا على مهر ؛ وإلا ؛ فلها مهر مثلها . تنبيه : المطلّقات أربع : مطلقة مدخول بها ، ومفروض لها ، وقد ذكر حكمها قبل هذه الآية : أنّه لا يسترد منها شيء من المهر ، وأنّ عدّتها ثلاثة قروء . ومطلقة غير مفروض لها ، ولا مدخول بها ، فهذه الآية في شأنها ، ولا مهر لها ، بل أمر اللّه تعالى بإمتاعها . وبيّن اللّه تعالى في سورة ( الأحزاب ) رقم [ 49 ] أنّ غير المدخول بها إذا طلقت فلا عدّة عليها ، وطلاقها لا يوصف