دِينِكُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جرّ بالإضافة .
إِنِ :
حرف شرط جازم .
اسْتَطاعُوا :
فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، التقدير : إن استطاعوا أن يردّوكم ؛ فليردوكم .
(
مِنَ
) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
يَرْتَدِدْ :
فعل مضارع فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى (
مِنَ
) .
مِنْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل
يَرْتَدِدْ
المستتر ، و (
مِنَ
) بيان لما أبهم في ( من ) .
عَنْ دِينِهِ :
متعلقان بالفعل يرتدد ، والهاء في محل جر بالإضافة .
فَيَمُتْ :
الفاء : حرف عطف . يمت : معطوف على :
يَرْتَدِدْ
مجزوم مثله ، والفاعل يعود إلى (
مِنَ
) أيضا .
وَهُوَ كافِرٌ :
مبتدأ وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ( يمت ) المستتر ، والرابط : الواو ، والضمير .
فَأُولئِكَ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب ، لا محل له .
حَبِطَتْ :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث .
أَعْمالُهُمْ :
فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : ( أولئك . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه ، والمرجح : أنه جملتا الشرط والجواب ، كما رأيته فيما سبق ، والجملة الاسمية : (
مِنَ . . .
) إلخ مستأنفة لا محل لها .
فِي الدُّنْيا
متعلقان بالفعل :
حَبِطَتْ ،
وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر .
وَالْآخِرَةِ :
معطوف على ما قبله .
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ :
تقدّم مثل هذه الجملة كثيرا ، ويأتي مثلها ، وفي محل الجملة الاسمية وجهان : عطفها على جملة جواب الشرط ، واستئنافها . تأمل ، وتدبّر .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 218 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 218 )
الشرح : قال جندب بن عبد اللّه ، وعروة بن الزبير - رضي اللّه عنهما - : لمّا قتل واقد بن عبد اللّه التميمي عمرو بن الحضرمي في الشهر الحرام ؛ توقّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أخذ خمسه ؛ الّذي وفّق في فرضه له عبد اللّه بن جحش ، وفي الأسيرين ، فعنّف المسلمون عبد اللّه بن جحش ، وأصحابه ؛ حتّى شقّ ذلك عليهم ، فتلافاهم اللّه - عزّ وجل - بهذه الآية في الشهر الحرام ، وفرّج عنهم ، وأخبر : أنّ لهم ثواب من هاجر ، وغزا . وقال بعض المسلمين : إن سلموا من الإثم ؛ فليس لهم أجر ، فردّ اللّه عليهم بهذه الآية . فالإشارة إليهم في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
ثم هي باقية في كلّ من فعل ما ذكره اللّه عزّ وجلّ .