المحذوف : صلة الموصول ، لا محل لها .
وَالَّذِينَ هاجَرُوا :
معطوف على ما قبله ، وجملة :
وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
معطوفة على جملة الصّلة ، لا محل مثلها ، و
سَبِيلِ :
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب ، لا محلّ له .
يَرْجُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ،
رَحْمَتَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها مبتدأة ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط الواو ، وإعادة الاسم الكريم بلفظه ، والاستئناف ممكن .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 219 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 )
المناسبة : لمّا ذكر اللّه تعالى في الآية السابقة أحكام الجهاد ، وبيّن الهدف السامي من مشروعيته ، وهو نصرة الحق ، وإعزاز الدّين ، وحماية الأمة من أن يلتهمها العدو الخارجيّ ؛ ذكر بعدها ما يتعلق بإصلاح المجتمع الداخلي على أسس من الفضيلة والخلق الكريم ، ولا بدّ للدولة من الإصلاح الداخلي ، والخارجي ؛ لتقوم دعائمها على أسس متينة ، وتبقى صرحا شامخا ، لا تؤثر فيه الأعاصير .
الشرح :
يَسْئَلُونَكَ :
فقد روى جماعة عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة ، كلّهن في القرآن :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ،
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ،
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى . . .
إلخ ما كانوا يسألون إلا عمّا ينفعهم . قال ابن عبد البر : ليس في الحديث من الثلاث عشرة مسألة إلا ثلاث .
أقول : يناقض هذا قوله تعالى في سورة ( المائدة ) رقم [ 101 ] :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
وقوله تعالى في سورة المجادلة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. وعن المغيرة بن شعبة - رضي اللّه عنه - ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه حرّم عليكم ، عقوق الأمّهات ، ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم : قيل ، وقال ، وكثرة السّؤال ، وإضاعة المال » . أخرجه البخاريّ ، وغيره . فهذا يدلّ على أنّهم كانوا يكثرون السؤال .