وَالْمَسْجِدِ :
معطوفة على
سَبِيلِ اللَّهِ
.
الْحَرامِ :
صفة (
الْمَسْجِدِ
) ، والتقدير : وصد عن المسجد . وقال أبو البقاء : متعلق بمحذوف ، دل عليه : (
صَدٌّ
) والتقدير : ويصدّون عن المسجد الحرام ، وقال الفراء :
وَكُفْرٌ :
عطف على :
كَبِيرٌ ،
وَالْمَسْجِدِ :
عطف على الهاء في :
بِهِ
فيكون الكلام نسقا متصلا غير منقطع ، قال ابن عطية : وذلك خطأ ؛ لأن المعنى يسوق إلى أن قوله :
وَكُفْرٌ بِهِ
أي : باللّه عطف أيضا على
كَبِيرٌ
ويجيء من ذلك : أن إخراج أهل المسجد منه أكبر من الكفر عند اللّه ، وهذا بيّن فساده . وصحّح ابن هشام في المغني : أن خفض ( المسجد ) بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها ، لا بالعطف ، ورجوع الجار والمجرور على : ( به ) لأنه لا يعطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض .
وَإِخْراجُ :
معطوف على : ( صدّ ) ، وهو مضاف ، و
أَهْلِهِ
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف . التقدير : وإخراجكم أهله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْهُ :
جار ومجرور متعلقان بالمصدر ( إخراج ) .
أَكْبَرُ :
خبر المبتدأ ( صدّ ) وما عطف عليه ، وساغ ذلك ؛ لأنه أفعل تفضيل ، وهو يستوي فيه الواحد ، والأكثر ، والمذكر ، والمؤنث ، إذا كان مجردا من أل ، والإضافة ، قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
وإن لمنكور يضف أو جرّدا * ألزم تذكيرا وأن يوحّدا
عِنْدَ
ظرف مكان متعلق ب
أَكْبَرُ
. و
عِنْدَ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه ، وتمييز
أَكْبَرُ
محذوف ، التقدير : أكبر وزرا عند اللّه ، وجملة :
وَصَدٌّ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، وأيضا الجملة الاسمية :
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
معطوفة على ما قبلها ، وهي في محل نصب مقول القول مثلها ، واعتبار هذه الجمل في محل نصب حال صحيح معنى .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) نافية .
يَزالُونَ :
فعل مضارع ناقص مرفوع ، والواو اسمه .
يُقاتِلُونَكُمْ :
مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ( يزال ) وجملة :
وَلا يَزالُونَ . . . :
معطوفة على الجمل الاسمية قبلها ، وفيه ضعف من جهة المعنى ، والأولى عطفها على جملة :
يَسْئَلُونَكَ ،
كما يجوز اعتبارها في محل نصب حال من واو الجماعة . فتلخص من ذلك : أن الكلام من قوله :
وَصَدٌّ
إلى قوله :
الْقَتْلِ
يجوز اعتباره معطوفا على جملة :
قِتالٍ فِيهِ . . .
إلخ فهو في محل نصب مقول القول ، ويجوز اعتباره في محل نصب حال من الضمير المستتر في :
كَبِيرٌ
والرابط : الواو فقط ، وأن جملة :
وَلا يَزالُونَ . . .
إلخ يجوز فيها ثلاثة أوجه : العطف على جملة :
يَسْئَلُونَكَ . . .
إلخ ، والحالية من واو الجماعة ، والاستئناف .
حَتَّى :
حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة .
يَرُدُّوكُمْ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والكاف مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
عَنِ