الشّهر الحرام ، فقيل لهم : هذا الشهر الحرام بذلك الشّهر الحرام ، وهتكه بهتكه ، فلا تبالوا فيه .
ومعناه : إن قاتلوكم ؛ فقاتلوهم ، ولا إثم عليكم ، ولا مؤاخذة .
الإعراب :
الشَّهْرُ :
مبتدأ .
الْحَرامُ :
صفته .
بِالشَّهْرِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
الْحَرامُ :
صفة ( الشّهر ) والجملة الاسمية مستأنفة ، أو مبتدأة لا محل لها .
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
فَمَنِ :
الفاء : حرف تفريع ، واستئناف . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
اعْتَدى :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى ( من ) تقديره : هو .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
فَاعْتَدُوا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( اعتدوا ) : فعل أمر ، مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
عَلَيْهِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحلّ محل المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو ( من ) مختلف فيه ، كما ذكرته لك مرارا . هذا ؛ وإن اعتبرت ( من ) اسما موصولا ؛ فهو مبتدأ ، والجملة الفعلية بعده صلته ، وخبره جملة :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
ودخلت الفاء على خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم . والأول أقوى ؛ لأن وقوع خبر المبتدأ جملة طلبية منازع فيه .
والجملة الاسمية على الاعتبارين مستأنفة ، ومفرّعة عما قبلها ، لا محل لها .
بِمِثْلِ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وقيل : الباء زائدة ، و ( مثل ) صفة لمصدر محذوف ، التقدير : اعتدوا عليه اعتداء مثل جناية اعتدائه عليكم ، و ( مثل ) مضاف ، و
مَا :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، وجملة :
اعْتَدى عَلَيْكُمْ :
صلة الموصول ، لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : بمثل الذي اعتدى عليكم به . هذا ؛ وجوز اعتبار :
مَا
مصدرية ، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بإضافة ( مثل ) إليه ، أي : بمثل اعتدائه عليكم .
وَاتَّقُوا :
الواو : حرف عطف . (
اتَّقُوا
) : فعل أمر ، وفاعله ، والألف للتفريق .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، وأيضا جملة :
وَاعْلَمُوا . . .
إلخ معطوفة أيضا على ما قبلها .
أَنَّ :
حرف مشبّه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
مَعَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبرها ، و
مَعَ
مضاف ، و
الْمُتَّقِينَ
مضاف إليه مجرور . . .
إلخ ، و
أَنَّ
واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي : (
اعْلَمُوا
) .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 195 ]
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 )
الشرح :
وَأَنْفِقُوا
أي : ابذلوا المال .
فِي سَبِيلِ اللَّهِ :
المراد به هنا : الجهاد بالمال ، وهو أمر بالجهاد به بعد الأمر بالجهاد بالنفس ، والروح . دلّ على ذلك الأمر به في الآيات