(
أُولِي
) : أصحاب ، ولا واحد له من لفظه ، وإنّما واحده « ذي » المضاف ، إن كان مجرورا ، و « ذا » المضاف إن كان منصوبا ، و « ذو » المضاف إن كان مرفوعا .
الْأَلْبابِ :
العقول ، جمع :
لب ، وهو العقل الخالي من الهوى ، سمّي بذلك لأحد وجهين : إما لبنائه من : لبّ بالمكان :
أقام به ، وإما من اللّباب ، وهو الخالص من كل شائبة . هذا ؛ واللبيب : العاقل الفاهم ، والجمع : ألباء ، والأنثى لبيبة ، وجمعها : لبيبات ولبائب ، واللّب : خالص كلّ شيء . انظر الآية رقم [ 196 ] الآتية ، ففيها بحث جيد .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
انظر الآية رقم [ 21 ] ، والمراد هنا :
لعلكم تتقون القتل ، أي : تبتعدون عنه مخافة القصاص . وانظر الآية رقم [ 181 ] الآتية .
الإعراب :
وَلَكُمْ :
الواو : حرف استئناف . (
لَكُمْ
) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
فِي الْقِصاصِ :
متعلقان بالخبر المحذوف ، أو هما متعلقان بخبر ثان ، كما جوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر المحذوف ، واعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من :
حَياةٌ
ضعيف ؛ لأن كثيرا من النحاة ، لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ .
حَياةٌ :
مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
يا أُولِي :
( يا ) : حرف نداء ينوب مناب : أدعو . (
أُولِي
) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السّالم ، وحذفت النون للإضافة ، وهو مضاف ، و
الْأَلْبابِ
مضاف إليه ، والجملة النّدائية ، ابتدائية ، أو مستأنفة لا محل لها .
لَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
تَتَّقُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، انظر تقديره في الشرح ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر : ( لعلّ ) والجملة الاسمية فيها معنى التعليل لما قبلها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 180 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 )
الشرح :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ :
فرض عليكم .
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
أي : إذا حضرت أمارته ، كالمرض المخوف ؛ الذي لا يرجى برؤه ، وحضور الموت : وجود أسبابه ، ومتى حضر السبب كنّت به العرب عن المسبّب ، قال عنترة : [ الوافر ]
وإنّ الموت طوع يدي إذا ما * وصلت بنانها بالهندواني
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
أي : مالا ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 105 ] فإنه جيد ، وشرح ( أحد ) في الآية رقم [ 96 ] . هذا وعبر عن المال بالخير ؛ لأن الإنسان يكسب به العزة ، والشرف ، والأجر ، والثواب ، وقد يكون العكس ؛ إذا كسبه من حرام ، وأنفقه في حرام .
الْوَصِيَّةُ :
هي تبرع بشيء