تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
تعالى حكاية عن قول شعيب لقومه :
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي . . .
إلخ . والثاني : الضلال ، كما في قوله تعالى :
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ .
والثالث : الخلاف ، كما في قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
لأنّ كل واحد من المتشاقين يكون في شقّ غير شقّ صاحبه في ناحية وجهة ، قال الشاعر : [ الوافر ]
وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ :
وعد من اللّه لرسوله ، وللمؤمنين بالحفظ من كيدهم ، والنّصر عليهم . وقد حقّق اللّه ما وعد بقتل بعضهم ، وإجلاء بعضهم ، كما هو معروف ، ومسطور . وفي هذا الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، وانظر الالتفات في الآية رقم [ 131 ] . وهذا الحرف :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
هو الذي وقع عليه دم عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - حين قتل بإخبار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
السَّمِيعُ :
لأقوالهم .
الْعَلِيمُ :
بأفعالهم ، وما في ضمائرهم من الحقد ، والحسد ، والعداوة ، والبغضاء . وهما صيغتا مبالغة . الإعراب :
فَإِنْ :
الفاء : حرف تفريع عما سبق في الآية قبلها . ( إن ) : حرف شرط جازم .
آمَنُوا :
فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
بِمِثْلِ :
الباء : حرف جر صلة . مثل : مجرور لفظا ، صفة لمصدر محذوف ، واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : فإن آمنوا إيمانا مثل ما . . . إلخ . وقيل : ( مثل ) هي الصلة ، والتقدير : بما آمنتم به ، فعلى الأول ( مثل ) مضاف ، و
ما
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، وعلى الثاني فالباء حرف جر ، و
ما :
اسم موصول في محل جر بالباء : والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
آمَنْتُمْ بِهِ
صلة الموصول على الوجهين السابقين ، وإن اعتبرت
ما
نكرة موصوفة ؛ فالجملة صفتها .
فَقَدِ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
اهْتَدَوْا :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور . والدّسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد . و ( إن ) ومدخولها كلام مفرع على ما قبله لا محل له من الإعراب . هذا ؛ وزيادة لفظ ( مثل ) قيل به في قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
الآية رقم [ 11 ] من سورة الشورى ، وبه قيل في قول أوس بن حجر : [ المتقارب ]
وقتلى كمثل جذوع النّخي * ل يغشاهم مطر منهمر
وَإِنْ :
الواو : حرف عطف . (
إِنْ
) : حرف شرط جازم .
تَوَلَّوْا :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة