ومحمدا صلّى اللّه عليهم وسلم أجمعين . بعد هذا ينبغي أن تعلم أنّ هذه الآية مذكورة في سورة آل عمران برقم [ 84 ] مع الاختلاف في بعض الكلمات ، وبعض الحروف . والمعنى واحد مع ملاحظة : أنّ الأمر هنا موجّه إلى المسلمين عامّة ، وفي سورة ( آل عمران ) موجّه إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
الإعراب :
قُولُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
آمَنَّا :
فعل ، وفاعل .
بِاللَّهِ :
متعلقان به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُولُوا . . .
إلخ مبتدأة أو مستأنفة لا محل لها . (
ما
) : اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على ( اللّه ) .
أُنْزِلَ :
فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى (
ما
) وهو العائد ، والجملة الفعلية صلتها .
إِلَيْنا :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
وَما أُنْزِلَ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله .
إِلى إِبْراهِيمَ :
متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة ، والأسماء بعده معطوفة عليه .
وَما :
معطوفة على ما قبلها .
أُوتِيَ :
فعل ماض مبني للمجهول ،
مُوسى :
نائب فاعله ، وهو المفعول الأول ، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذّر ، والجملة الفعلية صلة (
ما
) لا محل لها والعائد محذوف ، التقدير : والذي أوتيه موسى وعيسى .
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ :
معطوف على ما قبله ، وإعرابه مثله .
مِنْ رَبِّهِمْ
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا ثانيا للفعل
أُوتِيَ ،
التقدير : منزّلا من ربهم ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر .
لا :
نافية .
نُفَرِّقُ :
فعل مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : نحن .
بَيْنَ
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، و
بَيْنَ
مضاف ، و
أَحَدٍ
مضاف إليه .
مِنْهُمْ
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
أَحَدٍ ،
وجملة :
لا نُفَرِّقُ . . .
إلخ في محل نصب حال من ( نا ) والرابط الضمير فقط ، والجملة الاسمية : (
نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
) في محل نصب حال ثانية من ( نا ) أيضا ، وهي حال مؤكدة للإيمان ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 137 ]
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 )
الشرح :
فَإِنْ آمَنُوا
أي : اليهود ، والنصارى .
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ :
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولأمته . والمعنى : فإن أتوا بإيمان كإيمانكم ، وتوحيد كتوحيدكم - والمراد : ما ذكر في الآية السابقة - . ولم يفرقوا بين الرّسل ، وبين الكتب السّماوية .
فَقَدِ اهْتَدَوْا
أي : أصابوا الحق ، وأرشدوا إليه -
وَإِنْ تَوَلَّوْا :
أعرضوا عن الإيمان الصحيح بعد قيام الحجة ، والبرهان .
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
أي : في خلاف معكم . هذا ؛ وللشقاق ثلاثة معان : أحدها : العداوة ، كما في قوله