تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
سلام - : الرزق على الإمامة ، فنبهه اللّه على أنّ الرزق رحمة دنيوية شاملة للمؤمن ، والكافر ، والبرّ ، والفاجر بخلاف الإمامة . فإنّها خاصّة بالخواص من المؤمنين ، ولذا قال تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
أي : وأرزق من كفر أيضا ، كما أرزق المؤمن ، والمعنى : أأخلق خلقا ، ثمّ لا أرزقهم ؟ ! أما الكافر فأمتعه في الدّنيا متاعا قليلا ، وذلك مدّة حياته فيها .
ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ :
ثم ألجئه في الآخرة ، وأسوقه إلى عذاب النّار ، فلا يجد عنها محيصا ، ولا مهربا ، والمضطر : هو الذي لا يملك لنفسه الامتناع ممّا اضطر إليه .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ :
وبئس المآل ، والمرجع للكافر أن يكون مأواه نار جهنم . قال تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
الآية رقم [ 48 ] من سورة ( الحج ) ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه ليملي للظالم حتى إذا أخذه ؛ لم يفلته » ، ثم قرأ قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
رقم [ 102 ] من سورة ( هود ) . رواه أبو موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - والظالم قد يكون من المسلمين ، كما ذكرته لك مرارا ، وقد يكون أخبث من الكافر ، وأشدّ مكرا ، وخداعا . الإعراب :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ :
هذا الكلام معطوف على مثله في الآية رقم [ 124 ] وجملة :
قالَ إِبْراهِيمُ :
في محل جر بإضافة (
إِذْ
) إليها .
رَبِّ
منادى حذف منه حرف النداء منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف . . . والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة ، وانظر
يا قَوْمِ
في الآية رقم [ 54 ] فيجوز في
رَبِّ
ما جاز فيه ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول .
اجْعَلْ :
فعل دعاء ، والفاعل مستتر تقديره : أنت .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أوّل ، والهاء حرف تنبيه لا محل له .
بَلَداً :
مفعول به ثان ، وجملة :
اجْعَلْ . . .
في محل نصب مقول القول .
وَارْزُقْ :
الواو : حرف عطف . (
ارْزُقْ
) : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
أَهْلَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنَ الثَّمَراتِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ثان ، وجملة : (
ارْزُقْ
) : معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
مِنَ :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب بدلا من
أَهْلَهُ
بدل بعض من كل .
آمَنَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى
مِنَ
وهو العائد ، والجملة الفعلية صلة
مِنَ
لا محل لها .
مِنْهُمْ :
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر ، و (
مِنَ
) بيان لما أبهم في
مِنَ .
بِاللَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَالْيَوْمِ :
معطوف على ( الله ) ،
الْآخِرِ :
صفة اليوم .
قالَ :
فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) ،
وَمَنْ :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف معطوف بالواو العاطفة على قوله :
مَنْ آمَنَ
عطف تلقين ،