تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
تنبيه : ذكر العلامة ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - أنّ السرّ في تفضيل البيت العتيق ظاهر في انجذاب الأفئدة ، وهوى القلوب ، ومحبتها له ، فجذبه للقلوب أعظم من جذب المغناطيس للحديد ، فهم يثوبون إليه من جميع الأقطار ، ولا يقضون منه وطرا ، بل كلّما ازدادوا له زيارة ؛ ازدادوا اشتياقا ، قال الشاعر : [ البسيط ]
لا يرجع الطّرف عنها حين يبصرها * حتّى يعود إليها الطّرف مشتاقا
الإعراب :
وَإِذْ :
معطوفة على مثلها في الآية السابقة .
جَعَلْنَا :
فعل وفاعل ، وهو بمعنى : صيرنا هنا ، فلذا نصب مفعولين .
الْبَيْتَ :
مفعول به أول .
مَثابَةً :
مفعول به ثان ، أو هو حال إذا كان الفعل بمعنى : خلقنا .
لِلنَّاسِ :
متعلقان ب
مَثابَةً
أو بمحذوف صفة له ، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
جَعَلْنَا
في محل جر بإضافة (
إِذْ
) إليها .
وَأَمْناً :
معطوف على ما قبله .
وَاتَّخِذُوا :
الواو : حرف عطف . (
اتَّخِذُوا
) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والنون فاعله ، والألف للتفريق .
مِنْ مَقامِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وإن علقتهما بمحذوف حال من :
مُصَلًّى
كما رأيت في الآية السابقة ؛ فلست مفندا ، وبعضهم يعتبر ( من ) زائدة في الإيجاب ، ومقام مفعولا به ، وهو غير مسلّم لهم ، و
مَقامِ :
مضاف ، و
إِبْراهِيمَ
مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وجملة (
اتَّخِذُوا . . .
) إلخ : في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، تقديره : قلنا : اتخذوا . . . إلخ وهذه الجملة معطوفة على جملة :
جَعَلْنَا ؛
فهي في محل جر مثلها ، وهناك أقوال أخرى لا وجه لها أبدا . هذا ؛ وقد قرئ الفعل بصيغة الماضي ، وفي هذه الجملة حينئذ ثلاثة أوجه : أحدها : أنها معطوفة على جملة :
جَعَلْنَا ،
فهي في محل جر مثلها ، ويكون الكلام جملتين : والثاني : أنها معطوفة على : جملة محذوفة ، التقدير : فثابوا ، واتخذوا . وفي هذين الوجهين تكلّف لا داعي له . والثالث : أنها معطوفة على مجموع :
وَإِذْ جَعَلْنَا . . .
إلخ ، فيحتاج إلى تقدير : أي : وإذ اتخذوا . . .
مُصَلًّى :
مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والألف الثابتة دليل عليها ، وليست عينها . (
عَهِدْنا
) : فعل وفاعل .
إِلى إِبْراهِيمَ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَإِسْماعِيلَ :
معطوف على ما قبله فهو مجرور مثله ، وعلامة الجر فيهما مثل :
إِبْراهِيمَ
السابق .
أَنْ :
مفسرة ؛ لأن في : ( عهدنا ) : معنى القول ، وقيل : مصدرية ، ولا أعتمده .
طَهِّرا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والألف فاعله .
بَيْتِيَ :
مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
لِلطَّائِفِينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، واللام بمعنى : من أجل .
وَالْعاكِفِينَ :
معطوف على ما
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 311 | الشيخ محمد علي طه الدرة