الزّبير - رضي اللّه عنهما - وسببه توهين الكعبة من حجارة المنجنيق الّتي أصابتها حين حوصر ابن الزّبير بمكّة . العاشر : بناء الحجّاج بعد قتل ابن الزبير ، ونظم العشرة بعضهم ، فقال : [ الطويل ]
بنى بيت ربّ العرش عشر فخذهم * ملائكة اللّه الكرام وآدم
فشيث فإبراهيم ثمّ عمالق * قصيّ قريش قبل هذين جرهم
وعبد الإله بن الزّبير بنى كذا * بناء لحجّاج وهذا متمّم
انتهى جمل نقلا من القسطلاني . هذا ؛ وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : حجّ آدم البيت أربعين حجّة من الهند ماشيا على رجليه ، هذا ؛ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 37 ] من سورة ( إبراهيم ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
الإعراب :
وَإِذْ :
معطوفة على مثلها في الآية رقم [ 124 ] ، وجملة :
يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ
في محل جر بإضافة (
إِذْ
) إليها .
مِنَ الْبَيْتِ :
متعلقان بمحذوف حال من
الْقَواعِدَ ،
وقيل :
متعلقان بمحذوف صفة لها ، وهذا لا يكون إلا إذا اعتبرنا ( أل ) للجنس ، وليس الجنس مرادا هنا ، وقيل : متعلقان بالفعل
يَرْفَعُ
وليس بالقويّ .
وَإِسْماعِيلُ :
معطوف على
إِبْراهِيمُ .
رَبَّنا :
منادى حذف منه أداة النداء ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
تَقَبَّلْ :
فعل دعاء ، وفاعله مستتر فيه تقديره : أنت ، والجملتان :
رَبَّنا تَقَبَّلْ
في محل نصب مقول القول لفعل محذوف ، التقدير : « يقولان ربنا . . . » والجملة الفعلية هذه في محل نصب حال من : ( إبراهيم وإسماعيل ) ، والعامل الفعل :
يَرْفَعُ .
مِنَّا :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِنَّكَ
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه .
أَنْتَ :
ضمير منفصل فيه ثلاثة أوجه : الأول : اعتباره ضمير فصل لا محل له ، والثاني : اعتباره توكيدا لاسم ( إنّ ) على المحل ، وعليهما ف
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
خبر ل ( إنّ ) . والثالث : اعتباره مبتدأ ، و
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ :
خبران له ، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع : ( إن ) والجملة الاسمية تعليل للدعاء لا محل لها ، وهي بدورها في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، تأمل ، وتدبّر ، وربّك أعلم ، وأجل ، وأكرم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
الشرح :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ :
مخلصين لك ، من : أسلم وجهه ، أو : مستسلمين ، من :
أسلم : إذا استسلم ، وانقاد . والمراد طلب المزيد في الإخلاص ، والإذعان ، والثبات على الإسلام مقرونا بالعمل الصّالح . هذا ؛ وقرئ : ( مسلمين ) بصيغة الجمع على أن المراد أنفسهما ،