حَتَّى :
حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة .
يَأْتِيَ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد
حَتَّى
.
اللَّهُ :
فاعله .
بِأَمْرِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة . و « أن » المضمرة بعد
حَتَّى
والفعل :
يَأْتِيَ
في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى *
والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهُ :
اسم
إِنَّ
.
عَلى كُلِّ :
متعلقان ب
قَدِيرٌ
بعدهما ، و
كُلِّ :
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه .
قَدِيرٌ :
خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 110 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 )
الشرح :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ :
لمّا أمر اللّه المؤمنين بالعفو ، والصفح عن اليهود ؛ أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم من إقام الصّلاة ، وإيتاء الزكاة الواجبتين ، ونبّه بذلك على سائر الواجبات .
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
أي : من طاعة ، وعمل صالح ، وقيل : أراد بالخير : المال ؛ يعني : صدقة التطوّع ؛ لأن الزّكاة تقدّم ذكرها ، وجاء في الحديث : « إنّ العبد إذا مات ؛ قال النّاس : ما خلّف ؟ وقالت الملائكة : ما قدّم ؟ » .
وخرّج البخاريّ ، ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أيّكم مال وارثه أحبّ إليه من ماله ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ! ما منّا أحد إلا ماله أحبّ إليه ! .
قال : « فإنّ ماله ما قدّم ، ومال وارثه ما أخّر » .
وجاء عن عمر - رضي اللّه عنه - : أنه مرّ ببقيع الغرقد ، فقال : السّلام عليكم أهل القبور ! أخبار ما عندنا ؛ فإنّ نساءكم قد تزوّجت ، ودوركم قد سكنت ، وأموالكم قد قسمت ، فأجابه هاتف : يا بن الخطاب ! أخبار ما عندنا : ما قدّمناه ؛ وجدناه ، وما أنفقناه ؛ فقد ربحناه ، وما خلّفناه ؛ فقد خسرناه . ولقد أحسن من قال : [ الكامل ]
قدّم لنفسك قبل موتك صالحا * واعمل فليس إلى الخلود سبيل
وقال آخر : [ الكامل ]
قدّم لنفسك توبة مرجوّة * قبل الممات وقبل حبس الألسن
وقال أبو العتاهية الصّوفي رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
أسعد بمالك في حياتك إنّما * يبقى وراءك مصلح أو مفسد