تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأنّه غير مستبد بقدرته وإنّما خصّ هنا تعالى صفته التي هي القدرة بالذّكر دون غيرها ؛ لأنه تقدّم ذكر فعل مضمنه الوعيد ، والإخافة ، فكان ذكر القدرة مناسبا لذلك . واللّه أعلم . الإعراب :
ما :
اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم لفعل شرطه ، وقيل : هي في محل نصب مفعول مطلق . أي نسخ ننسخ آية .
نَنْسَخْ :
فعل مضارع فعل الشرط ، وفاعله مستتر تقديره نحن .
مِنْ آيَةٍ :
متعلقان بمحذوف حال من
ما ،
و
مِنْ
بيان لما أبهم فيها ، وقال الجمل : متعلقان بمحذوف صفة لها ، ولا وجه له . وقال أبو البقاء : زائدة ، و
آيَةٍ
تمييز ل
ما
وليس بالقويّ ، والجملة الفعلية :
نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
ابتدائية لا محل لها .
أَوْ :
حرف عطف .
نُنْسِها :
مضارع معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله ، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الياء ، والفاعل : تقديره : « نحن » ، و ( ها ) مفعول ثان ، والأول محذوف ؛ إذ التقدير : ننكسها ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
نَأْتِ :
فعل مضارع جواب الشّرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
بِخَيْرٍ :
متعلقان بما قبلهما .
مِنْها :
متعلقان ب ( خير ) أو بمحذوف صفة له .
أَوْ :
حرف عطف .
مِثْلِها :
معطوف على ( خير ) ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
نَأْتِ بِخَيْرٍ :
لا محل لها ؛ لأنها جواب الشّرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب « إذا » الفجائية .
أَ لَمْ :
الهمزة : حرف استفهام ، وتقرير . (
لَمْ
) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
تَعْلَمْ :
فعل مضارع مجزوم ب (
لَمْ
) والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
أَنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ :
اسمها .
عَلى كُلِّ :
متعلقان ب
قَدِيرٌ
بعدهما ، و
كُلِّ
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه .
قَدِيرٌ :
خبر
أَنَّ ،
و
أَنَّ
واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي :
تَعْلَمْ ،
وجملة :
أَ لَمْ تَعْلَمْ
مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 107 ]

أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 ) الشرح : يرشد اللّه عباده في هذه الآية ، إلى أنّه له التصرّف في خلقه بما يشاء ، فله الخلق ، والأمر ، وهو المتصرّف فيهم ، فكما خلقهم كما يشاء ، يسعد من يشاء ، ويشقي من يشاء ، ويوفّق من يشاء ، ويخذل من يشاء ، كذلك يحكم في عباده بما يشاء ، فيحل ما يشاء ، ويحرّم ما يشاء ، ويبيح ما يشاء ، ويحظر ما يشاء ، وهو الذي يحكم ما يريد ، ولا معقّب لحكمه .
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ،
ويختبر عباده بالنّسخ ، فيأمر بالشيء لما فيه من المصلحة التي يعلمها اللّه تعالى ، ثمّ ينهى عنه لما يعلمه تعالى ، فالطّاعة كلّ الطاعة في امتثال أمره ، واتباع رسله في