تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المضاف إليه ، ولا يقال : ضمير في محل جر بالإضافة ؛ لأنه حينئذ يجب نصب المنادى .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من ( أيّ ) وانظر الآية رقم [ 21 ] وجملة :
آمَنُوا
صلة الموصول لا محل لها .
لا :
ناهية .
تَقُولُوا :
فعل مضارع مجزوم ب (
لا
) وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
راعِنا :
فعل صيغته أمر ، وهو التماس هنا ، مبني على حذف حرف العلة وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » و ( نا ) : مفعوله والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
وَقُولُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
انْظُرْنا :
فعل أمر ، وفاعله مستتر فيه تقديره : « أنت » و ( نا ) مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة : (
اسْمَعُوا
) معطوفة على جملة : (
قُولُوا
) لا محل لها مثلها .
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
انظر الآية السابقة رقم [ 90 ] .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 105 ]

ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) الشرح :
ما يَوَدُّ :
ما يحبّ .
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ :
المراد بأهل الكتاب : اليهود ، والنصارى والمراد بالمشركين : عبدة الأوثان ، وهذا يدلّ على أنّه يقال لليهود ، والنصارى ، كفار ، هذا ؛ و
أَهْلِ :
اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل : معشر ، ورهط ، والأهل : العشيرة ، وذو القربى ، ويطلق على الزّوجة ، وعلى الأتباع أيضا ، والجمع : أهلون ، وأهال ، وآهال ، وأهلات ، وبالأولين قرئ قوله تعالى في سورة ( التّحريم ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ .
أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ :
المراد بالخير ، الوحي الذي ينزل بالقرآن ، والهدى ، هذا ؛ والخير يكون بمعنى المال ، كما في قوله تعالى في سورة ( العاديات ) :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
ويكون بمعنى : الطعام ، كما في قوله تعالى في حكاية عن قول موسى - على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام - في سورة ( القصص ) رقم [ 24 ] :
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ،
ويكون بمعنى : القوة ، كما في قوله تعالى في سورة ( الدخان ) رقم [ 37 ] :
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
ويكون بمعنى : العبادة ، والطّاعة ، كما في قوله تعالى في سورة الأنبياء رقم [ 73 ] :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ
ويكون بمعنى المطر ، قال الشاعر ، وهو الشاهد رقم [ 202 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ البسيط ]
سقى الحيا الأرض حتّى أمكن عزيت * لهم فلا زال عنها الخير مجدودا