تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
انظر الآية رقم [ 61 ] .
وَلِلْكافِرِينَ
أظهر في مكان الإضمار ، فكان مقتضى القياس : ولهم ، فأقام الظاهر مقام المضمر تشنيعا بكفرهم . هذا و
مُهِينٌ
أصله : مهين ، فقل في إعلاله : اجتمع معنا حرف صحيح ساكن ، وحرف علة متحرك ، والحرف الصّحيح أولى بالحركة من حرف العلّة ، فنقلت حركة الياء إلى الهاء قبلها ، فصار :
مُهِينٌ
وقل مثله في إعلال
مُبِينٌ .
الإعراب :
بِئْسَمَا :
( بئس ) فعل ماض جامد دل على إنشاء الذمّ . ( ما ) : نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز .
اشْتَرَوْا :
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، الّتي هي فاعله ، والألف للتفريق .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
أَنْفُسَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ( ما ) ، وتقدير الكلام : بئس الشّيء شيئا مشترى به أنفسهم .
أَنْ :
حرف مصدري ونصب .
يَكْفُرُوا :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ
وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله . و (
أَنْ
) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل رفع خبر المبتدأ محذوف ، وهو المخصوص بالذم ؛ إذ التقدير : المذموم كفرهم ، ويجوز في العربية اعتبار المصدر المؤوّل مبتدأ مؤخرا ، وجملة : ( بئس ) : خبرا مقدما ، والجملة سواء أكانت اسمية ، أم فعلية : مستأنفة لا محل لها . هذا ؛ وقد ذكر أبو البقاء في إعراب هذه الجملة وجوها : أحدها : اعتبار ( ما ) نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز ، قاله الأخفش . و
اشْتَرَوْا
على هذا صفة لمحذوف ، تقديره : شيء ، أو كفر مشترى ، وهذا المحذوف هو المخصوص ، وفاعل ( بئس ) مضمر فيها ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يَكْفُرُوا
في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو أن يكفروا . وقيل : المصدر في موضع جر بدلا من الهاء في
بِهِ ،
وقيل : هو المبتدأ ، و ( بئس ) خبر عنه ، والوجه الثاني : أن تكون ( ما ) نكرة موصوفة ، و
اشْتَرَوْا
صفتها ، و
أَنْ يَكْفُرُوا
على الوجوه المذكورة ، ويزيد هنا أن يكون هو المخصوص بالذم . والوجه الثالث : أن تكون ( ما ) بمنزلة « الذي » وهو اسم ( بئس ) ، و
أَنْ يَكْفُرُوا
المخصوص بالذّم . وقيل : اسم ( بئس ) مضمر فيها ، و « الذي » وصلته المخصوص بالذّم . والوجه الرابع : أن تكون ( ما ) مصدرية ، التقدير : بئس شراؤهم ، وفاعل ( بئس ) على هذا مضمر ؛ لأن المصدر هنا مخصّص ، ليس بجنس . وهذه الأوجه التي ذكرها ظاهر فيها التعسّف ، والتكلّف ، والمقبول المرضي هو ما ذكرته سابقا . وقد ذكرت هذه الأوجه للبيان ، ودفع الاعتراض عليّ بشيء منها .
بِما :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير :