الإعراب :
فَقُلْنا :
الفاء : حرف عطف . ( قلنا ) : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
قَتَلْتُمْ
فهي في محل جر مثلها .
اضْرِبُوهُ :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول .
بِبَعْضِها :
متعلقان بما قبلهما . وها : في محل جر بالإضافة .
كَذلِكَ :
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله الفعل الذي بعده ، التقدير : يحيي اللّه الموتى إحياء مثل ذلك الإحياء الذي أحيا به القتيل .
يُحْيِ :
فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل .
اللَّهُ :
فاعله ،
الْمَوْتى :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، وجملة :
كَذلِكَ يُحْيِ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها ، وقبلها كلام محذوف ، تقديره : فضربوه ببعضها ، فحيي ، وقال . . . إلخ .
وَيُرِيكُمْ :
الواو حرف عطف . (
يُرِيكُمْ
) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
والكاف مفعوله الأول .
آياتِهِ :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، والهاء في محل جر بالإضافة . هذا والفعل : ( يري ) بصري ينصب مفعولا واحدا ، وقد تعدّى هنا إلى الثاني بالهمزة ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وجملة :
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
فيها معنى التعليل .
تنبيه : بالإضافة لما ذكرته في الآية رقم [ 67 ] نقلا عن القرطبي : أذكر هنا : أنّ هذه الآية هي أول القصّة ، وقدّمت الآيات السابقة عليها في التنزيل لغرض ، وهو : أنّه لمّا ذكر سابقا خبائثهم ، وقبائحهم ، وجناياتهم ، ووبّخوا عليها ؛ ناسب أن يقدّم في هذه القصّة ما هو من قبائحهم ، وهو تعنتهم على موسى ؛ لتتصل قبائحهم ، ومساوئهم ببعضها ، ليكون أبلغ في توبيخهم على القتل .
انتهى . جمل . وقال أبو السعود - رحمه اللّه تعالى - : وإنّما غيّر الترتيب لتكرير التوبيخ ، وتثنية التقريع ، فإنّ كلّ واحد من قتل النفس المحرمة ، والاستهزاء بموسى عليه السّلام ، والافتيات على أمره جناية عظيمة جديرة بأن تنعى عليهم .
تنبيه : قال علماء السّير ، والأخبار : إنّه كان في بني إسرائيل رجل غني ، لا أولاد له ، وله ابن عمّ فقير ، لا وارث له سواه ، فلمّا طال موته ؛ قتله ؛ ليرثه ، وحمله إلى قرية أخرى ، وألقاه على بابها ، ثمّ أصبح يطلب ثأره ، وجاء بناس إلى موسى يدّعي عليهم بالقتل ، فجحدوا ، واشتبه أمر القتيل على موسى - على نبيّنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام - فسألوا موسى أن يدعو اللّه لهم ما أشكل عليهم ، فسأل موسى ربّه في ذلك ، فأمره بذبح بقرة ، وأمره أن يضربه ببعضها ، فقال لهم :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً . . .
إلخ الآيات التي رأيتها فيما سبق .
وكان في ذلك حكمة للّه عزّ ، وجلّ ، وذلك : أنه كان رجل صالح في بني إسرائيل ، وله ابن وله عجلة ، فأتى بها غيضة ، وقال : اللهم إنّي استودعتك هذه العجلة لابني حتّى يكبر ، ومات ذلك