ل
بَقَرَةٌ ،
أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدّم .
قالُوا :
ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
الْآنَ :
ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل بعده .
جِئْتَ :
فعل وفاعل .
بِالْحَقِّ
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من تاء الفاعل ؛ أي : جئت ملتبسا بالحق ، أو معك الحق ، وحذفت صفة الحق ، كما رأيت في الشرح ، وجملة :
جِئْتَ بِالْحَقِّ
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا
مستأنفة لا محل لها ؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدّر .
فَذَبَحُوها :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على كلام محذوف ، انظر الشرح .
وَما :
الواو واو الحال . (
ما
) : نافية .
كادُوا :
فعل ماض ناقص من أفعال المقاربة ، مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
يَفْعَلُونَ :
فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، تقديره : الذّبح ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر : ( كاد ) ، وجملة : (
ما كادُوا . . .
) إلخ : في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط الواو ، والضمير .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 72 ]
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 )
الشرح :
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً
أي : واذكروا يا بني إسرائيل وقت قتل هذه النفس ، وما وقع فيه من القصّة . والخطاب لليهود المعاصرين للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإسناد القتل ، والتدارؤ إليهم ؛ لأنّ ما يصدر من الأسلاف ينسب إلى الأخلاف توبيخا ، وتقريعا .
فَادَّارَأْتُمْ فِيها :
تدافعتم ، وتخاصمتم . وأصله : تدارأتم ، فاجتمعت التاء مع الدال ، وهما متقاربان في المخرج ، فقلبت التاء دالا ، وسكنت لأجل الإدغام ، ولا يمكن الابتداء بساكن ، فاجتلبت همزة الوصل ليبتدأ بها ، فصار : اددارأتم ثم أدغم ، ولهذه الكلمة نظائر مثل قوله تعالى في سورة ( الأعراف ) رقم [ 38 ] :
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
وقوله تعالى في سورة ( النّمل ) رقم [ 66 ] :
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
وأيضا : اذّكر ، واطّلع ، واطّير ، وازيّن ، فإن الأصل : تذكر ، وتطلع ، وتطير ، وتزين . وأيضا قوله تعالى في سورة ( التوبة ) رقم [ 38 ] :
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
.
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ :
مظهر ، فهو اسم فاعل ، من أخرج الرباعي .
ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ :
تخفون في صدوركم من أمر القتيل . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
وعن المسيب بن رافع : ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها اللّه ، وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها اللّه ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
.
هذا ؛ وفي الحديث : « لو أنّ أحدكم يعمل في صخرة صمّاء ، لا باب لها ، ولا كوّة ؛ لخرج ما غيّبه للنّاس كائنا ما كان » . أخرجه ابن ماجة ، وابن حبّان عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - من حديث طويل . وخذ قوله تعالى حكاية عن وصية لقمان لابنه ، وهو يعظه :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ . . .
إلخ .