تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الإعراب :
وَإِذْ :
الواو : حرف عطف . (
إِذْ
) : ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف ، أو هو مفعول به لهذا المقدّر . انظر الشرح . والجملة المقدرة معطوفة على مثلها فيما سبق .
قَتَلْتُمْ :
فعل وفاعل .
نَفْساً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة (
إِذْ
) إليها . ( ادارأتم ) : فعل وفاعل . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها .
فِيها :
متعلقان بما قبلهما .
وَاللَّهُ :
الواو : واو الحال . (
اللَّهُ
) : مبتدأ ،
مُخْرِجٌ
خبره ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . وقال أبو البقاء : معترضة بين ما قبلها ، وبين ما بعدها .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ل
مُخْرِجٌ
.
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
تَكْتُمُونَ :
فعل مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، وهو العائد ، أو الرابط ل
ما
والجملة الفعلية في محل نصب خبر :
كُنْتُمْ
وهذه الجملة صلة
ما
أو صفتها . هذا ؛ واعتبار
ما
مصدرية فيه ضعف . تأمل ، وتدبّر ، وربك أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلّم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 73 ]

فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) الشرح :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ
أي : القتيل : ببعضها : ببعض لحم البقرة بعد ذبحها ، لا على تعيين شيء منها ، فيحيا ، ويخبركم عن قاتله . فضربوه ، فحيي ، وقال : قتلني فلان ابن أخي .
كَذلِكَ . . .
إلخ . أي : إحياء الناس بعد موتهم ، وبعثهم للحساب شبيه بإحياء تلك النفس التي ضربت ببعض البقرة ، و
الْمَوْتى
جمع : ميت ، ويجمع أيضا على « أموات » وعلى « ميتون » قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة ( الزمر ) رقم [ 30 ] :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
.
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
أي : يريكم دلائل قدرته ؛ لتتدبروا ، ولتفكروا ، وتعلموا : أنّ اللّه على كل شيء قدير .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي : تفهمون ، فتمتنعون عن عصيانه ، ومخالفة أمره . وعقلت نفسي عن كذا ، أي : منعتها منه . تنبيه : ذكر اللّه تعالى إحياء الموتى في هذه السورة الكريمة في خمسة مواضع : الأول : في قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
الآية رقم [ 56 ] . الثاني : في هذه القصة :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
. الثالث : في قصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ؛ فقال لهم اللّه :
مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
الآية رقم [ 243 ] الآتية . الرابع : في قصة عزيز في قوله تعالى :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
الآية رقم [ 259 ] الآتية . الخامس : في قصة إبراهيم على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام في قوله تعالى :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
الآية رقم [ 260 ] الآتية .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 209 | الشيخ محمد علي طه الدرة