تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل
ولم تعطه بكرا فيرضى سمينة * فكيف تجازي بالمودّة والفضل ؟
أي : قديمة . وقال آخر : [ الرجز ]
يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض * له قروء كقروء الحائض
أي : ضغن قديم .
وَلا بِكْرٌ :
البكر الصغيرة التي لم تحمل . وحكى العتبي : أنها التي ولدت ، والبكر الأول من الأولاد قال الشاعر : [ الرجز ]
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد
والبكر أيضا في إناث البهائم وبني آدم ما لم يفتحله الفحل ، وهي مكسورة الباء ، والجمع : أبكار ، والمصدر : البكارة ، وبفتحها : الفتي من الإبل ، والأنثى بكرة .
عَوانٌ :
بين ذلك . والعوان : النّصف قد ولدت بطنا ، أو بطنين ، وهي أقوى ما تكون من البقر ، وأحسنه بخلاف الخيل ، قال الشاعر يصف فرسا : [ الطويل ]
كميت بهيم اللّون ليس بفارض * ولا بعوان ذات لون مخصّف
فرس أخصف : إذا ارتفع البلق من بطنه إلى جنبه . وقال مجاهد : العوان من البقر : هي التي قد ولدت مرة بعد مرّة ، ويقال : إنّ العوان : النخلة الطويلة ، وهي فيما زعموا لغة يمانية . وحرب عوان : إذا كان قبلها حرب بكر ، قال زهير : [ الطويل ]
إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ النّاس أنيابها عصل
أي : لا هي صغيرة ، ولا هي مسنّة ، وجمعها : عون بضم ، وسكون ، وسمع : عون بضمتين ، كرسل ، وقال أبو جهل الخبيث في غزوة بدر ، وهو من شواهد مغني اللبيب رقم [ 63 ] : [ الرجز ]
ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين حديث سنّي
لمثل هذا ولدتني أمّي
فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ :
تجديد للأمر ، وتأكيد وتنبيه على ترك التعنّت . فما تركوه ، بل زادوا منه ، ودليله ما يأتي . الإعراب :
قالُوا :
فعل ماض ، وفاعله ، والألف للتفريق .
ادْعُ :
فعل أمر والتماس مبني على حذف حرف العلّة من آخره ، وهو الواو ، والضمّة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر ، تقديره : أنت .
لَنا :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
رَبَّكَ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها .
يُبَيِّنْ :
فعل مضارع مجزوم
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 202 | الشيخ محمد علي طه الدرة