تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قبول قربانهم ، فجعلت نار تجيء من السماء ، فتقبل قربانهم . ثمّ سألوه أن يبيّن لهم كفارات ذنوبهم في الدّنيا ، فكان من أذنب منهم ذنبا أصبح على بابه مكتوب ، عملت كذا ، وكفارته قطع عضو من أعضائك يسمّيه له ، ومن أصابه بول لم يطهر حتّى يقرضه ، ويزيل جلدته ، ثمّ بدلوا التوراة ، وافتروا على اللّه ، وكتبوا بأيديهم ، واشتروا به عرضا . الآية رقم [ 79 ] الآتية ، ثم صار أمرهم إلى أن قتلوا أنبياءهم ، ورسلهم ، فهذه معاملتهم مع ربّهم ، وسيرتهم في دينهم ، وسوء أخلاقهم ، وانظر ذلك في مواضعه التي ذكرتها لك . انتهى . قرطبي بتصرف كبير مني . هذا و
نَرَى :
مضارع ، ماضيه : رأى ، فالقياس نرأى ، وقد تركت العرب الهمزة في مضارعه لكثرته في كلامهم ، وربما احتاجت إلى همزة ، فهمزته ، كما في قول سراقة بن مرداس البارقي ، وهو الشاهد رقم [ 504 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ الوافر ]
أري عينيّ ما لم تر إياه * كلانا عالم بالتّرّهات
وربما جاء ماضيه بغير همزة ، وبه قرأ نافع في : (
أَ رَأَيْتَكُمْ *
) و (
أَ رَأَيْتَ *
) : ( أريتكم ) و ( أريت ) بدون همزة ، قال الشاعر : [ الخفيف ]
صاح هل ريت ، أو سمعت براع * ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب
وإذا أمرت منه على الأصل قلت : « ارء » : وعلى الحذف : « ره » بهاء السكت ، وقل في إعلال
نَرَى
أصله : « نرأي » قلبت الياء ألفا لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ، ثمّ حذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف . الإعراب : (
إِذْ
) : معطوفة على ما قبلها في الآيات السابقة .
قُلْتُمْ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (
إِذْ
) إليها . ( يا ) أداة تنوب مناب : « أدعو » . (
مُوسى
) : منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف المقصورة في محل نصب ب ( يا ) النائبة مناب أدعو ، والجملة الندائية مع ما بعدها في محل نصب مقول القول .
لَنْ :
حرف نفي ، ونصب ، واستقبال .
نُؤْمِنَ :
فعل مضارع منصوب ب
لَنْ
والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن .
لَكَ
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
حَتَّى :
حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة ، وهي بمعنى « إلى » هنا .
نَرَى
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد حتى ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، والفاعل تقديره : نحن .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم .
جَهْرَةً :
مفعول مطلق نوعي ؛ لأن الجهر بعض الرؤية . وقيل : هو حال من الفاعل المستتر ، أو من لفظ الجلالة . وقيل : مفعول مطلق لفعل محذوف . التقدير : جهرتم جهرة ، وتعود الجملة هذه فتكون في محل نصب حال ، و « أن » المضمرة والفعل
نَرَى
في تأويل مصدر في محل جر ب « حتى » والجار والمجرور متعلقان بالفعل
نُؤْمِنَ
.
فَأَخَذَتْكُمُ :
الفاء : حرف عطف . ( أخذتكم ) : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ،