تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وخير ، وحبّ يستعملن بصيغة واحدة للمذكر والمؤنث ، والمفرد والمثنى والجمع ؛ لأنهنّ بمعنى « أفعل » كما رأيت .
فَتابَ عَلَيْكُمْ
قبل توبتكم ، قال الزمخشري ، وتبعه البيضاوي ، والنّسفي : الفاء الأولى للتّسبيب ؛ لأنّ الظلم سبب التوبة ، والثانية للتعقيب ، لأن المعنى فاعزموا على التوبة ، فاقتلوا أنفسكم ؛ إذ إنّ اللّه تعالى جعل توبتهم قتل أنفسهم ، والثالثة متعلقة بشرط محذوف . كأنه قال : فإن فعلتم القتل ؛ فقد تاب اللّه عليكم .
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
انظر الآية رقم [ 37 ] . الإعراب : (
إِذْ
) : معطوفة على مثلها في الآيات السابقة .
قالَ مُوسى :
ماض ، وفاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (
إِذْ
) إليها .
لِقَوْمِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة . (
يا
) : أداة نداء تنوب مناب : « أدعو » . (
قَوْمِ
) : منادى منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة ، وحذف الياء هذه إنما هو بالنداء خاصّة ؛ لأنه لا لبس فيه ، ومنهم من يثبت الياء الساكنة ، فيقول : ( يا قومي ) ومنهم من يثبتها ويحركها بالفتحة . فيقول : ( يا قومي ) ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها ، فيقول : ( يا قوما ) ، ومنهم من يحذف الياء بعد قلبها ألفا ، وإبقاء الفتحة على الميم دليلا عليها فيقول : ( يا قوم ) ، قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته : [ الرجز ]
واجعل منادى صحّ إن يضف ل « يا » * كعبد عبدي عبد عبدا عبديا
ويزاد سادسة وهي لغة القطع : ( يا قوم ) بضم الميم ، ففي الحديث الشريف ، يقول : ( يا ربّ ، يا ربّ ) . وقرئ في سورة ( يوسف ) الآية رقم [ 33 ] : ( قال ربّ السّجن أحبّ إليّ ) . والجملة الندائية في محل نصب مقول القول .
إِنَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه .
ظَلَمْتُمْ :
فعل وفاعل .
أَنْفُسَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بِاتِّخاذِكُمُ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله .
الْعِجْلَ :
مفعول به أول للمصدر ، والمفعول الثاني محذوف ؛ إذ التقدير : باتخاذكم العجل إلها ، وجملة :
ظَلَمْتُمْ . . .
إلخ : في محل رفع خبر ( إنّ ) وجملة :
إِنَّكُمْ . . .
إلخ : في محل نصب مقول القول .
فَتُوبُوا :
الفاء : حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها في مثل ذلك للسّببية المحضة ، وأراها الفاء الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر ، التّقدير : وإذا كان ذلك قد حصل منكم ؛
فَتُوبُوا . . .
( توبوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
ظَلَمْتُمْ
على الوجهين الأولين المعتبرين في الفاء ، ولا محل لها على اعتبار الفاء الفصيحة ، وعليه فالجملة الشرطية معطوفة برمّتها .
إِلى بارِئِكُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله أو من إضافة الصّفة المشبهة ، وفاعله مستتر فيه .
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ :
هذه الجملة معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها ، وإعرابها لا خفاء فيه .