تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يكن من جنسه . هذا ؛ وقد قال تعالى في سورة ( آل عمران ) رقم [ 91 ] :
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ
وقال في سورة ( يونس ) رقم [ 54 ] :
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ
وقال تعالى في سورة ( الرّعد ) رقم [ 18 ] :
لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ
ومثلها في سورة ( الزمر ) رقم [ 47 ] وقال تعالى في سورة ( المائدة ) رقم [ 36 ] :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ،
وقال تعالى في سورة ( الحديد ) رقم [ 15 ] :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ،
وقال تعالى في سورة ( الأنعام ) رقم [ 70 ] :
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها .
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
أي : يعانون ، والنّصر : العون ، والأنصار : الأعوان ، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول عيسى - على نبيّنا وعليه ألف صلاة وألف سلام - :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
أي : من يعينني ، ومن يضمّ نصرته إلى نصرتي ؟ . وكان سبب نزول هذه الآية فيما ذكروا : أن بني إسرائيل قالوا : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، وأبناء أنبيائه ، وسيشفع لنا آباؤنا ، فأعلمهم اللّه تعالى : أنّ يوم القيامة لا تقبل فيه شفاعات ، ولا يؤخذ فيه فديه . وإنّما خص الشفاعة ، والفدية ، والنصر بالذّكر ؛ لأنها هي المعاني التي اعتادها بنو آدم في الدنيا ، فإن الواقع في الشدّة لا يتخلص من شدته إلا بأن يشفع له ، أو ينصر ، أو يفتدى . انتهى قرطبي . هذا ؛ وجمع الضمير في آخر الآية ، وهو يعود على النفس ؛ لأنّ المراد بها جنس الأنفس ، وإنما عاد الضمير مذكرا ، وإن كانت النّفس مؤنثة ؛ لأن المراد بها العباد ، والأناسيّ . انتهى جمل نقلا من السّمين . الإعراب : (
اتَّقُوا
) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
يَوْماً :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة ، لا محل لها مثلها .
لا :
نافية .
تَجْزِي :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثقل .
نَفْسٌ :
فاعله .
عَنْ نَفْسٍ :
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من
شَيْئاً
ولا وجه له .
شَيْئاً
مفعول به ، وجملة :
لا تَجْزِي :
في محل نصب صفة
يَوْماً
ورابط الصفة محذوف ، التقدير : لا تجزي فيه . . . إلخ .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : نافية .
يُقْبَلُ :
فعل مضارع مبني للمجهول .
مِنْها :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
شَفاعَةٌ
كان نعتا له ، فلما قدم عليه صار حالا ، على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها يعرب حالا » .
شَفاعَةٌ :
نائب فاعل
يُقْبَلُ ،
والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
لا تَجْزِي . . .
إلخ ، فهي في محل نصب مثلها ، والتي بعدها معطوفة عليها ، وهي مثلها إعرابا ، ومحلّا .
وَلا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) : نافية .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يُنْصَرُونَ :
فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ،