تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

سورة إبراهيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) [ إبراهيم : 1 ، 2 ] الظلمات الجهل والغفلة ، والبعد عن اللّه ، والنور نور اليقين الذي قال فيه سبحانه في موضع آخر وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ، فهذا النور للعلم وهو العلم الذي يعلم الناس حقائق التوحيد ، وهو صراط هذه الحقائق .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 3 ]

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) [ إبراهيم : 3 ] الآخرة رؤية اللّه في الذات ، وكيف يكون أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد ، وكيف يكون بالمعية ، وكيف يسمع النجوى ، وكيف يكون الملهم والمناجي . قال سقراط : الذي يحتاج إليه سقراط هو معه حيثما توجه . وقال أيضا : إفحص عن علم الأجسام ، وعلم ما لا جسم له ، وعلم الذي وإن كان لا جسم له فهو موجود مع الأجسام .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 4 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) [ إبراهيم : 4 ] قوله سبحانه :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،
قد تبع قوله :
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ،
فالضلال بقدر ولحكمة والهدى كذلك ، والظاهر شر كما قالت الملائكة معترضين :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
وجوابه سبحانه :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 30 ] ، فالباطن خير واللّه به عليم .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 5 إلى 7 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) [ إبراهيم : 5 ، 7 ]