سورة يوسف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 )
[ يوسف : 1 ، 2 ]
ألف لام راء متعلقة بالرؤيا التي رآها يوسف عليه السّلام ، وهي من الرؤى النبوية المبشرة بمكانة الأنبياء والأولياء أزلا ، إذ الأرواح طبقات ، وأعلاها طبقة الأرواح الأولى المشعة عن الروح الكلي .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 3 ]
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 )
[ يوسف : 3 ]
قصة يوسف قصة تعين الإنسان الكامل ، وكنا قد تحدثنا عن هذه المكانة في قصة نوح ، وما نوح ويوسف ومحمد سوى التعينات للروح الكلي فهم ممثلو هذه المكانة المدعوة الوجود العلمي والحضرة العلمية .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 4 ]
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 )
[ يوسف : 4 ]
فسر الإمام الغزالي الكواكب والشمس والقمر بأنها ليست هذه المرئيات من الأجرام ، بل هي الحجب بين الحق والخلق . وسجودها ليوسف إشارة إلى رفعها وكشفها حتى يطلع يوسف على الحقيقة ، ويعرف المجمل والمفصل والمحكم والمتشابه والأصول والفروع . فيوسف ممثل اسمه تعالى العليم ، والعليم جزء من ذاته بثه لتبدأ رحلة ما يكون فيه بالقوة من الأسماء إلى ما هو بالفعل .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 5 ]
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 5 )
[ يوسف : 5 ]
الإخوة بقية الأسماء ، إذ الأسماء كلها حضرة وجودية جامعة ، تتنافس الأسماء فيها ليحتل كل منها المنصب الأسمى ، لكن الاسم العليم هو الذي تكون له الصدارة ، إذ أن من صفاته سبحانه السبع العلم ، وهي صفة تلي في المرتبة الحياة ، كما تحدثنا عن الحضرة العلمية التي هي أصل الوجود العياني وأساسه .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 ) لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 )