تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ البقرة : 173 ، 176 ] الميتة الجسد ، والدم الروح الحيواني الذي يبعث الحياة ويبثها في الجسد ، والخنزير مثل الأنا والفكر ، وكلها محرمة على المؤمنين الذين لا يقفون في الباب دون رؤية البواب .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ]

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) [ البقرة : 177 ] لا ينفع الإنسان النظر في مشرق الأرض ومغربها ، إذ علم الحسيات محدود ، ولا أجنحة لهذا العلم ليطير بصاحبه إلى أفلاك اللا نهاية ، والإيمان بالغيب هو البوابة للولوج إلى عالم الغيب والاستفادة من علومه ، وزكاة العلوم الحسية ضرورية ، إذ يكشف الوجه الحسي الوجه المعقول ، وكل علم لا يفضي إلى المصور الأساسي ، ألا وهو الحق ، فهو علم قاصر ، أما إتيان المال أهله فهو إشارة إلى حواس الإنسان ظاهرة وباطنة وقواه من النفس والقلب والروح ، فاللّه ما استودع الإنسان هذه الأمانات إلا لتزكى وتشرب من ينابيع الروح .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 178 إلى 179 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) [ البقرة : 178 ، 179 ] القصاص استيفاء الحق ، وكل ما لدى الإنسان من قوى لها حق ، وقتل هذه القوى ببتّ حبائلها من اللّه جريمة ، والقصاص حق ، والحر رمز الروح ، والعبد قلب ، والأنثى النفس ، وثلاثتهم وجوه أصلها وجه الرحمن ، فوجهه واحد في ثلاثة ، والثلاثة يردون إلى واحد ، فمن جهة هناك حق ، ومن جهة هناك خلق ، والعفو الإقرار بحق جهة من الجهتين في الأخرى ، فاللّه سبحانه ما خلق الخلق عبثا ، وللخلق حق في مال الحق .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 180 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) [ البقرة : 180 ] الموت مفارقة الروح الجسد وعودتها إلى ربها ، والوالدان الروح والنفس ، ولهما حق في