تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قواعد البيت مجموعة المعلومات الإلهية التي نقلها القلب عن الروح ، ونقلها الروح عن الذات الأحدية .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 128 ]

رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) [ البقرة : 128 ] الإسلام التسليم لصاحب الأمر ، وغاية الأديان كلها كشف صاحب الأمر ، وكون الإنسان مستخدما أي عبدا ، والتوبة رفع الحجاب بين الراحم والمرحوم ، وعودة المحجوب إلى جنة الوصل .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 129 ]

رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) [ البقرة : 129 ] الرسول هو المبعوث بالرسالة المؤيدة بالآيات الدالة على أن ثمت علما آخر غير العلم المحصل بالفكر والمنطق ، ولقد ضرب اللّه مثلا لهذا حين بعث النبيين أميين فقراء مستضعفين ، فإذا هم بعد نزول الرسالة قادة مصلحون هادون لنور اللّه ، أصحاب شرائع خالدة تهدي الناس سواء السبيل .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 130 إلى 132 ]

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) [ البقرة : 130 ، 132 ] الرغبة عن ملة إبراهيم الرغبة عن دين التوحيد ، واصطفاؤه تخصيصه بالخلة ، فتخلله النور الإلهي ، وكانت نتيجة الاصطفاء التحقق بصفة التسليم ، حيث يسلم الإنسان وجهه ، أي نفسه وحقيقته ، للّه رب العالمين ، عالم الحس وعالم الروح ، أو عالم العيان وعالم العين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 133 إلى 134 ]

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 ) [ البقرة : 133 ، 134 ] الموت الذي حضر يعقوب موت قلبه بظهور مالك القلب ، والنبيون بمثابة الحواس ظاهرة وباطنة خدام القلب وحاشيته ، فيعقوب هنا في مقام الجمع حيث لا يرى إلا اللّه وجسما كليا هو هذا العالم بما فيه من كثرة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 135 إلى 136 ]

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 )