الإنسان ليعلمه ، وغاية العلم معرفة اللّه ، أما تحديد الولادة بخروج شيء ، وحصر الكل في جزء ، فهذا هو الكفر أي الحجاب .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 117 ]
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
[ البقرة : 117 ]
الكينونة الإلهية دوام صدور الأمر من الخفاء إلى العلن والظهور ، وعلى هذا فالكينونة تحرك إلهي دائم الصدور ، وينابيعه سبحانه لا تنفد ولا تكف عن الصدور .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 118 إلى 119 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
[ البقرة : 118 ، 119 ]
تكليم اللّه أمر خفي ، ولهذا قال سبحانه في موضع آخر :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
[ الشورى : 51 ] ، فالتكليم جائز إذا أريد به دوام الصلة بين الخالق والمخلوق ، أما المطالبة بالتكلم جهارا ، أو من جهة معينة ، فهذا يدخل في الوثنية وعبادة الأصنام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 120 ]
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 )
[ البقرة : 120 ]
اتباع اليهود والنصارى اتباع الدعوة إلى الحصر والتعصب من جديد ، واللّه سبحانه أرسل نبيه رحمة للعالمين ، فلا يمكن اتباع أمة دون أخرى ، أو دين دون دين ، والأصل في التوراة والإنجيل هو الأصل في القرآن ، لكن التحريف نزع صفة العالمية عن الكتابين وألبسهما العصبية . .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 121 إلى 123 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 )
[ البقرة : 121 ، 123 ]
نزلت الآية في جماعة قدموا من الحبشة كانوا موحدين لم يحرفوا الكتاب ، ولقد عرف المسيحيون الحبشيون في زمن الرسول بأنهم موحدون ، صدقوا بالنبي وناصروه ، وآووا إليهم أول المهاجرين من المسلمين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 124 ]
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
[ البقرة : 124 ]
الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم مقولات كلية من المفترض أن يحصلها الإنسان العالم لكي