من أوائل من أسلم ، فقد أسلمت قبل دخول النبي صلّى اللّه عليه وآله دار الأرقم بمكّة ، وروت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله جملة من الأحاديث المعتبرة ، وحدّث عنها جماعة .
تزوّجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، فولدت له هناك كلّا من عبد اللّه وعون ومحمّد ، وفي السنة السابعة من الهجرة هاجرت إلى المدينة .
بعد مقتل زوجها جعفر عليه السّلام في معركة مؤتة تزوّجها أبو بكر بن أبي قحافة ، فانجبت له محمّدا ، وبعد موت أبي بكر تزوّجها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فولدت له يحيى ، وقيل :
عونا .
لجلالة قدرها دعا لها النبي صلّى اللّه عليه وآله قائلا : « أسأل اللّه أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم » .
كانت تكثر من خدمة ومساعدة فاطمة الزهراء عليها السّلام في أمور المنزل ، ولم تزل موالية لأهل بيت النبوّة حتى توفّيت بعد سنة 40 ه .
القرآن المجيد وأسماء بنت عميس
بعد رجوعها وزوجها جعفر عليه السّلام من الحبشة دخلت على نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وقالت :
هل نزل فينا شيء ؟ فقلن : لا ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله وقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! إنّ النساء لفي خيبة وخسار ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : وممّ ذلك ؟ قالت : لأنهن لا يذكرن في الخير كما يذكر الرجال ، فنزلت جوابا لها الآية 35 من سورة الأحزاب :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
. . .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الاختصاص ، ص 70 ؛ أسباب النزول ، للحجتي ، ص 237 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 296 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 4 ، ص 234 - 236 ؛ أسد الغابة ، ج 5 ، ص 395 و 396 ؛ الاشتقاق ، ص 522 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 231 ؛ الأعلام ، ج 1 ، ص 306 ؛ أعلام النساء ، ج 1 ، ص 57 و 58 ؛ أعلام النساء المؤمنات ، ص 110 - 119 ؛ إعلام الورى ، ص 203 ؛ أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 305 - 308 ؛ البداية والنهاية ، راجع فهرسته ؛ بهجة الآمال ، ج 7 ، ص 561 و 562 ؛ تاريخ الاسلام ( عهد معاوية بن أبي سفيان ) ، ص 178 و 309 و 321 ؛ تاريخ حبيب السير ، راجع فهرسته ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، -